تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أرى حرب أقوام تدقّ وحربنا * تجلّ فنعروري بها كلّ معظم
ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة * معضّلة منّا بجمع عرموم « 1 »
وقوله : « ومستعجب ممّا » ، إلخ « 2 » الواو واو ربّ ، و « مستعجب » : اسم فاعل . قال صاحب العباب : واستعجبت منه : تعجّبت منه . وأنشد هذا البيت . و « الأناة » ، بالفتح : اسم للتأنّي ، يقال : تأنّى في الأمر : تمكّث ولم يعجل و « زبنته » : دفعته ، يقال زبنت الناقة حالبها زبنا ، من باب ضرب : دفعته برجلها ، فهي زبون . وحرب زبون أيضا ، لأنّها تدفع الأبطال عن الإقدام خوف الموت . ومنه الزّبانية ، لأنّهم يدفعون أهل النار إليها . قال صاحب الصحاح : وترمرم ، إذا حرّك فاه للكلام . وأنشد هذا البيت . وقوله : « فإنّا وجدنا العرض » إلخ ، « العرض » ، بالكسر ، قال الشريف في « أماليه » : هو موضع المدح والذمّ من الإنسان . فإذا قيل ذكر عرض فلان ، فمعناه ذكر ما يرتفع به ، أو ما يسقط بذكره ، ويمدح ، أو يذمّ به . وقد يدخل بذلك ذكر الرجل نفسه ، وذكر آبائه وأسلافه ؛ لأنّ كلّ ذلك مما يمدح به ويذمّ . والذي يدل على هذا أنّ أهل اللغة لا يفرقون في قولهم : شتم فلان عرض فلان ، بين أن يكون ذكره في نفسه بقبيح ، أو شتم سلفه وآباءه . ويدلّ عليه قول مسكين الدّارميّ « 3 » : ( الرمل )
ربّ مهزول سمين عرضه * وسمين الجسم مهزول الحسب
فلو كان العرض نفس الإنسان ، لكان الكلام متناقضا ، لأنّ السّمن والهزال ،
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 121 ؛ وأساس البلاغة ( مرض ، عضل ) ؛ وتاج العروس ( مرض ، عضل ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 475 ، 12 / 35 ؛ وديوان الأدب 2 / 373 ؛ ولسان العرب ( مرض ، عضل ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 346 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " مستعجب منا " . وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه نقلا عن طبعة هارون 8 / 265 . ( 3 ) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص 23 ؛ وتاج العروس ( عرض ) ؛ ولسان العرب ( عرض ) .