يرجعان إلى شيء واحد . إلى آخر ما فصّله « 1 » .
وردّ على ابن قتيبة في زعمه ، أنّ العرض هو النّفس ، ونقض ما استدلّ به .
وقد أحكم الكلام على معنى العرض ابن السيّد البطليوسيّ أيضا في « أوائل شرح أدب الكاتب لابن قتيبة » .
وكذلك حقّق المراد من العرض ابن الأنباري في « كتابه الزاهر » ، ولولا خوف الإطالة لأوردت كلامهما .
ويؤيّد كلام الشريف المرتضى قول ابن السكيت في شرح هذا البيت من « شرح ديوان أوس » يقول : العرض يحتاج سويعة إلى أن يصان . فإن سفه الرجل عليه قطع عرضه ومزّقه إن لم يحتمل فيصونه . انتهى .
وقوله : « أحوج » قال ابن جنّي في « إعراب الحماسة » : هذا خلاف القياس ، لأنّه أفعل تفضيل من المزيد ، قالوا : ما أحوجه إلى كذا ، وقياسه : ما أشدّ حاجته ، أو ما أشدّ احتياجه . وأنشد هذا البيت .
وفيه نظر ، فإنّ الثلاثي المجرّد منقول ثابت . قال صاحب الصحاح وغيره :
وحاج يحوج حوجا ، أي : احتاج ، قال الكميت « 2 » : ( الطويل )
غنيت فلم أرددكم عند بغية * وحجت فلم أكددكم بالأصابع
وأحوجه إليه غيره . وأحوج أيضا بمعنى احتاج . انتهى .
وروى بدله : « أفقر ساعة » وهذا عند الجوهري شاذّ . قال : وقولهم : فلان ما أفقره وما أغناه ، شاذ لأنّه يقال في فعلهما افتقر واستغنى ، فلا يصحّ التعجب منه .
انتهى .
وفيه نظر أيضا ؛ فإنّ ثلاثيه مسموع أيضا . قال صاحب المصباح : الفقير فعيل
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 632 - 633 .
( 2 ) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 1 / 251 ؛ وتاج العروس ( حوج ، كدد ) ؛ وكتاب العين 5 / 273 ؛ ولسان العرب ( كدد ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 117 ، 4 / 192 ؛ ولكثير في ديوانه ص 123 ؛ وأساس البلاغة ( كدد ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 5 / 135 ، 9 / 435 ؛ ولسان العرب ( حوج ) ؛ والمخصص 12 / 222 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 114 ، 5 / 126 .