بمعنى فاعل ، يقال : فقر يفقر ، من باب تعب ، إذا قلّ ماله . قال ابن السرّاج : ولم يقولوا فقر ، أي : بالضم ، استغنوا عنه بافتقر . انتهى .
وتنوين ساعة للتنكير والتقليل ، كما فهم من كلام ابن السكّيت . وقال ابن برّيّ : قال أبو الفتح بن جنّي : قوله ساعة يريد ساعة الغضب ، فاستغنى عن الإضافة لدلالة اللفظ عليه . انتهى .
والمعنى أنّ العرض يصان عند ترك السّفه في أقلّ من ساعة ، إذا ملك نفسه ، فكيف لا يصان إذا داوم عليه . والعرض أكثر احتياجا إلى الصّون من الثياب النفيسة ، فإنّ عرض الرجل أحوج إلى الصّيانة عن الدّنس والرّين من الثوب الموشّى المزيّن .
وعنى بالساعة ساعة الغضب والأنفة ، فإنّه كثيرا ما أهلك الحلم وأتلفه . وفي المثل السائر « 1 » : « الغضب غول الحلم » .
والرّيط واحده ريطة ، قال صاحب المصباح : الرّيطة بالفتح : كلّ ملاءة ليست لفقين ، أي : قطعتين ، والجمع رياط وريط أيضا ، مثل تمرة وتمر . وقد يسمّى كلّ ثوب رقيق ريطة . انتهى .
والمعنى الأخير هو المراد هنا . قال ابن السكيت : ومسهّم : فيه وشي مثل أفواق السّهام « 2 » . وقال الجوهري : المسهّم : البرد المخطّط .
وقوله : « أرى حرب أقوام » إلخ . قال صاحب المصباح : الدّقيق : خلاف الجليل . ودقّ يدقّ من باب ضرب دقّة : خلاف غلظ ، فهو دقيق .
ودقّ الأمر دقّة أيضا ، إذا غمض وخفي معناه ، فلا يكاد يفهمه إلّا الأذكياء .
وجلّ الشيء يجلّ بالكسر : عظم فهو جليل .
قال ابن السكيت : يقول : نحن نسرع إلى هذه الحرب ، كما يعجل الرجل إلى فرسه فيعروريه ، أي : يركبه عريانا . ويقال : قد اعرورى فرسه ، إذا ركبه عريا ، بالضم . انتهى .
هامش
( 1 ) غول الحلم ، أي : مهلكه . والمثل يضرب في وجوب كظم الغيظ . وهو في لسان العرب ( صرع ) ؛ والمستقصى 1 / 337 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 61 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " أفراق " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
الأفواق : جمع فوق - بضم الفاء - ، وهو مشق رأس السهم حيث يقع الوتر .