وقوله : « ترى الأرض منّا » إلخ ، في الصحاح : وعضّلت الشاة تعضيلا إذا نشب الولد فلم يسهل مخرجه ، وكذلك المرأة ، وهي شاة معضّلة ومعضّل أيضا بلا هاء . وعضّلت الأرض بأهلها : غصّت بهم . وأنشد هذا البيت .
والعرمرم : الجيش الكثير . قال ابن السكيت : هذا مثل ضربه ، شبّه الأرض بالحبلى التي تتمخّض وقد نشب ولدها في بطنها . فيقول : قد نشبنا بالأرض من كثرتنا .
وأوس بن حجر شاعر جاهلي ، تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع عشر بعد الثلاثمائة « 1 » .
وحجر ، بفتح الحاء والجيم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الموفي للعشرين بعد الستمائة « 2 » : ( الرجز )
620 - واستنزل الزّبّاء قسرا وهي من * عقاب لوح الجوّ أعلى منتمى
على أنّ تقدم « من » على أفعل التفضيل ، إذا لم يكن مجرورها اسم استفهام خاصّ بالشعر .
وهذا مذهب الجمهور ، وهو قليل عند ابن مالك لا ضرورة . وأمّا تقدّمها على المبتدأ ، نحو : من زيد أنت أفضل ، فضرورة اتفاقا .
وقال ابن هشام اللخميّ في شرح هذا البيت : من عقاب متعلق بأعلى وإنّما قدّمه ضرورة ، لأنّ أفعل لا يقوى قوّة الفعل ، فيعمل عمله فيما قبله فلا يجوز . من زيد أنت أفضل ، فتقدّم الجارّ عليه ، لضعفه ، إلّا أنّه جاز هنا للضرورة .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 350 .
( 2 ) لم نجد له ذكرا فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة .
في حاشية طبعة هارون 8 / 268 : " من مقصورة ابن دريد " .