والبائن : الذي يكون عند يمين الحلوبة . والمستعلي على يسارها . قال الزمخشري : قولهم : « است البائن أعلم » ، مثل يضرب لمن ولي أمرا ، وصلي به ، فهو أعلم به من غيره . وقيل يضرب لكلّ ما ينكر ، وشاهده حاضر .
وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي عشر بعد الخمسمائة « 2 » : ( الرجز )
511 - من أين عشرون لها من أنّى
على أنّ « أنّى » تجرّ بمن ظاهرة ، كما في البيت ، ومقدّرة كما قدّره الشارح المحقق .
وهذا البيت من أرجوزة رواها أبو الحسن الأخفش في « شرح نوادر أبي زيد » « 3 » عن ثعلب ، وهي « 4 » : ( الرجز )
لأجعلن لابنة عثم فنّا * من أين عشرون لها من أنّى
حتّى يصير مهرها دهدنّا * يا كروانا صكّ فاكبأنّا
فشنّ بالسّلح فلمّا شنّا * بلّ الذّنابى عبسا مبنّا
أإبلي تأخذها مصنّا * خافض سنّ ومشيلا سنّا « 5 »
وروى أبو زيد في « نوادره » « 6 » البيت الأول والثالث فقط ، وروى : « زيد »
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 218 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( خفض ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 50 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ديوان أبي زيد " . وهو سهو من البغدادي . وكتب الشنقيطي في هامش أصل نسخته : " فالصواب شرح نوادر أبي زيد " .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 83 ؛ ونوادر أبي زيد ص 50 .
( 5 ) في طبعة هارون جاء شطر الرجز مصحفا كالتالي :* أإبلي إبلي تأخذها مصنّا *( 6 ) يبدو أن البغدادي سها ثانية . فلقد أورد أبو زيد الرجز بكامله في نوادره . ولم يرد " زيد " بدل " عثم " .