قال أبو عبيدة : ففي ذلك يقول الفرزدق . وأنشد الأبيات . انتهى .
وقوله : « لعمري لقد أوفى » هو لغة في : وفي بالعهد ، كوعى ، وفاء : ضدّ غدر . و « الجار » : المجير ، والمستجير ، والمجاور الذي أجرته من أن يظلم ؛ فهو ضدّ .
والمراد هنا الأوّل .
وفاعل أوفى الأوّل ضمير سليمان بن عبد الملك ، فإنه أجار يزيد بن المهلب من الحجّاج لما هرب من حبسه ، وجاء إليه ، فأرسله مع ابنه أيوب إلى أخيه الوليد بن عبد الملك ، وكتب إليه يشفع فيه ، فقبل شفاعته .
وفاعل « أوفى » الثاني : ضمير أبي ليلى ، تنازعه هو وقام . و « ابن ديهث » :
فاعل ينادي . و « صرمته » : مبتدأ ، و « كالمغنم » : خبره ، و « المتنهّب » : صفته ، حال من ابن .
و « الصّرمة » ، بالكسر : القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين أو إلى الخمسين ، وقيل غير ذلك . والمغنم : الغنيمة . والمتنهّب : اسم مفعول .
« وأبو ليلى » : كنية الحارث بن ظالم ، وهو جاهليّ . والقيام هنا هو العزم على الشيء والإتيان به على أكمل هيئاته .
والمعنى : قام لينصره ويأخذ بساعده . وجملة : « وكان إذا ما يسلل » إلخ ، معطوفة على قام ، أو إنّها اعتراضية أفاد بها أنّ شأنه كان كذا . واسم كان ضمير أبو ليلى ، والجملة الشرطية خبر كان .
وجملة : « وما كان جار » إلخ ، حال من « أبو ليلى » . والجار هنا المستجير ، وهو اسم كان ، وغير دلو خبرها . و « القدّ » بالكسر : السّير يقدّ من جلد غير مدبوغ . والمستحصد اسم مفعول « 1 » من استحصد الحبل إذا استحكم فتله أو ربطه .
و « المكرب » : اسم مفعول ، من أكرب الدلو ، إذا شدّها بالكرب ، بفتحتين ، وهو حبل يشدّ في وسط عرقوة الدّلو ليلي الماء فلا يعفن الحبل الكبير . ويقال أيضا :
كربها وكرّبها ، كما يقال : أكربها .
هامش
( بين ، سته ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 322 ، 405 ، 2 / 89 .
( 1 ) كذا في جميع طبعات الخزانة . وفي حاشية طبعة هارون 7 / 81 : " كذا . والمعروف في المعاجم أنه بزنة اسم الفاعل " .