بدل عثم ، وقال : الدّهدنّ : الباطل . والفنّ : العناء . يقال : فننت الرجل ، إذا عنّيته ، أفنّه فنا . انتهى .
فالدّهدنّ بضم الدالين . والفن فعله من باب نصر . قال الأخفش : روى المبرد وثعلب :
* لأجعلن لابنة عثم فنّا *
قالا « 1 » : أراد عثمان ، وهذا يدلك على أنّ الألف والنون في عثمان زائدتان ، فحذفهما لما اضطرّ ، وفتح أوله ليدلّ على ما حذف . وقال ثعلب : يريد بقوله : فنّا ، ضربا من الخصومة .
وقوله : « يا كروانا » قال الأخفش : ترك مخاطبتها ثم أقبل على وليّها ، كأنه قال : يا رجلا كروانا ، أي : يا مثل الكروان بضعفه « 2 » ، إنّما يدفع عن نفسه بسلحه إذا صكّ ، أي : ضرب . والاكبئنان : التقبّض . و « شنّ » : صبّ ، و « العبس » :
ما تعلّق بذنبه ، وما يليه من سلحه . و « المبنّ » : المقيم ، يقال : أبنّ بالمكان ، إذا أقام به . و « المصنّ » : المتكبّر .
وقوله : « خافض سنّ ومشيلا » ، أخبرني أبو العباس ثعلب عن الباهليّ عن الأصمعيّ أنه قال : تأويله أنّه إذا أعطاه حقّا طلب منه جذعا ، وإذا أعطاه سديسا طلب منه بازلا .
وحكي لي من « 3 » ناحية أخرى عن الأصمعي ، أنه قال : إذا أخذ وليّها ما يدّعي كثر ماله ، واستغنى ، فأكل بنهم وشره ، فذلك قوله : خافض سن ومشيلا سنا « 4 » .
ويقال : شال الشيء ، إذا ارتفع ، وأشلته وشلت به ، إذا رفعته .
وحدثنا أبو العباس ثعلب قال : حدثني ابن الأعرابي أنه شاهد أبا عبيدة مرّة واحدة ، فأخطأ في ثلاثة أحرف ، هذا منها . وذلك أنّه قال : شلت الحجر ، والعرب
هامش
كما ذكر البغدادي . ولم يشر محقق طبعة هارون لهذا السهو .
( 1 ) النقل من النوادر ص 50 .
( 2 ) في نوادر أبي زيد : " في ضعفه " .
( 3 ) في طبعة بولاق : " عن " . ورواية النسخة الشنقيطية توافق رواية النوادر .
( 4 ) كلمة : " سنا " . ساقطة من النسخة الشنقيطية .