لا تقول إلّا : أشلته وشلت به . قال الأخفش : وقد يكون شلت به : ارتفعت به .
انتهى « 1 » .
وقد أورد ابن السكيت في « إصلاح المنطق » الأبيات الخمسة الأخيرة من قوله :
« يا كروانا صكّ » إلخ ، وقال : هي في مصدّق هجي بها ، أي : في عامل الزكاة ، ثم قال : قوله : « خافض سنّ ومشيلا سنّا » ، أي : تأخذ بنت لبون فتقول « 2 » : هذه بنت مخاض ، فقد خفضها عن سنّها التي هي فيها .
وقوله : « ومشيلا سنّا » يقول : تكون له بنت مخاض فيقول : لي بنت لبون :
فقد رفع السنّ التي هي له إلى سنّ أخرى أعلى منها . وتكون له ابنة لبون فأخذ حقّة .
انتهى .
وأورد ابن السيرافي في « شرح أبياته » الأبيات الثلاثة المتقدّمة أيضا وقال :
الرجز لمدرك بن حصين ، وقال : قوله : فنّا ، أي : أمرا عجبا . وقوله : « من أين عشرون لها » ، أي : من الإبل . و « الدّهدنّ » : الباطل ، وكذلك الدّهدرّ .
وقوله : « يا كروانا » شبّهه بالكروان . و « اكبأنّ » : تقبّض واجتمع وسلح من خوفه .
و « شنّ » : فرّق سلحه . و « المبنّ » : الذي لصق بالذّنابى ويبس عليها .
و « المصنّ » : المتكبّر والمنتن أيضا ، واللازم للشيء لا يفارقه أيضا . و « المشيل » :
الرافع ، يقال : أشال يشيل إشالة ، إذا رفع . انتهى .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد الخمسمائة « 3 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) نوادر أبي زيد ص 51 .
( 2 ) في إصلاح المنطق ص 83 : " أي : يأخذ ابنه اللبون فيقول " .
( 3 ) هو الإنشاد الثامن والخمسون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للقطامي في ديوانه ص 44 ؛ والدرر 3 / 137 ؛ وزهر الآداب 4 / 1067 ؛ وسمط اللآلئ ص 132 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 391 ؛ وشرح التصريح 2 / 46 ؛ وشرح شواهد المغني ص 455 ؛ ومعاهد التنصيص 1 / 181 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 427 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 47 ؛ وأوضح المسالك 3 / 145 ؛ وتخليص الشواهد ص 263 ؛ وشرح الأشموني 2 / 318 ؛ ومغني اللبيب ص 157 ؛ وهمع الهوامع 1 / 215 .