512 - صريع غوان راقهنّ ورقنه لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
على أنّ « لدن » مجرورة بمن مضمرة ، أي : من لدن شبّ . وأورده في لدن أيضا على أنّها إن أضيفت إلى الجملة تمحّضت للزمان .
والبيت من قصيدة للقطاميّ ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة « 1 » . وهذه أبيات من أوّلها « 2 » :
نأتك بليلى نيّة لم تقارب * وما حبّ ليلى من فؤادي بذاهب
منعّمة تجلو بعود أراكة * ذرى برد عذب شتيت المناصب « 3 »
كأنّ فضيضا من غريض غمامة * على ظمأ جادت به أمّ غالب
لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى * يموت ومن طول العدات الكواذب
صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
قديديمة التّجريب والحلم إنّني * أرى غفلات العيش قبل التّجارب « 4 »
قوله « 5 » : « نأتك بليلى نيّة » إلخ ، قال شارح ديوانه : أي بعدت عنك .
و « النيّة » فاعل نأت ، وهي الوجه الذي ينويه الإنسان ، والمراد السّفرة . ومثلها النّوى .
وقوله : « منعّمة تجلو » إلخ ، روى الأصمعي : « مناعمة » ، أي : غذيت غذاء ناعما . وتجلو ، أراد تستاك . و « الذّرى » : الأعالي . و « البرد » : [ بفتحتين ] حبّ الغمام .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 326 .
( 2 ) ديوان القطامي ص 43 - 44 .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 86 : " ورد رسم - ذرى - والذرى - في ط بالألف في جميع المواضع . وهما مذهبان صحيحان . وكتابة الألف مذهب البصريين . أما الكوفيون فيستثنون ما كان على فعل بضم ففتح أو على فعل بكسر ففتح ، يكتبونه بالياء واويا كان أو يائيا " .
( 4 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 44 ؛ واللمع في العربية ص 303 ؛ ولسان العرب ( قدم ) ؛ والمقتضب 2 / 273 .
وهو بلا نسبة في شرح المفصل 5 / 128 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 70 ؛ والمقتضب 4 / 41 .
( 5 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 391 - 392 . والزيادات منه .