و « المصدّق » كمحدّث : آخذ الصدقات . و « مضامة » : اسم مفعول من الضّيم « 1 » وهو الجور . ومجامع الصّداع هو الرأس ، لأنه محل الصّداع . و « المعلوب » بالعين المهملة : اسم سيفه .
[ الحارث بن ظالم المريّ ]
و « الحارث بن ظالم المريّ » جاهلي ، ضرب المثل بفتكه ، فقيل « 2 » : « أفتك من الحارث بن ظالم » .
فمن خبر فتكه ما رواه حمزة الأصبهاني والزمخشري في أمثالهما ، أنّ الحارث بن ظالم قتل خالد بن جعفر بن كلاب ، وكان جارا للأسود بن المنذر ، أخي النعمان بن المنذر وهرب ، فقيل له : لن تصيبه بشيء كسبي جارات له من بليّ « 3 » ، وهو حيّ من قضاعة !
ففعل فسمع ذلك الحارث فكرّ راجعا من مهربه ، وأتى مرعى إبلهم إذا ناقة لهنّ تدعى « اللّفاع » تحلب ، فقال يخاطب الإبل « 4 » : ( الرجز )
إذا سمعت حنّة اللّفاع * فادعي أبا ليلى ولا ترتاعي
* ذلك راعيك فنعم الرّاعي *
فعرفه البائن فحبق خوفا ، وأنكره المستعلي ، فقال الحارث : « است البائن أعلم » « 5 » ثم استنقذهنّ وأموالهنّ ، وأتى أخته سلمى ، وقد تبنّت شرحبيل بن الأسود الملك ، فمكر بها وأخذه منها وقتله ، فضرب به المثل في الفتك .
هامش
( 1 ) كذا في جميع طبعات الخزانة . وهو خطأ . وفي حاشية طبعة هارون 7 / 81 : " هذا سهو من البغدادي ، إذ أن اسم المفعول من الضيم " مضيم " . ولو قد أراد أن يجعله اسم مفعول من أضامه كان مخطئا أيضا ، فليس في لغتهم أضامه مزيدا بالهمزة ، بل يقال : ضامه من الثلاثي فحسب " .
( 2 ) المثل في تمثال الأمثال 1 / 180 ؛ وثمار القلوب ص 128 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 112 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 337 ؛ والمستقصى 1 / 226 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 89 .
وهو أحد فتاك العرب المشهورين . انظر أخباره في الأغاني 11 / 94 وما بعدها في خبر مقتل خالد بن جعفر بن كلاب .
( 3 ) الخبر في الأغاني 11 / 107 . بخلاف وتوسع .
( 4 ) الرجز في الأغاني 11 / 107 للحارث بن ظالم .
والحنة من الحنين ، وهو صوت الناقة إذا اشتاقت إلى ولدها .
( 5 ) ويروى المثل : " است الضارط أعلم " .