تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
دعوت باللّه ولم تراعي * ذلك راعيك فنعم الرّاعي « 1 »
وتلك ذود الحارث الكسّاع « 2 » * يمشي لها بصارم قطّاع
* يشفي به مجامع الصّداع « 3 » *
وخرج الحارث بن ظالم في إثرها ، وهو يقول « 4 » : ( الرجز )
أنا أبو ليلى وسيفي المعلوب « 5 » * كم قد أجرنا من حريب محروب
وكم رددنا من سليب مسلوب * وطعنة طعنتها بالمضبوب
* ذاك جهيز الموت عند المكروب « 6 » *
ثم قال : لا يردّن عليك ناقة ولا بعير تعرفينه إلّا أخذته ! ففعلت ، ورأت لقوحا لها يحلبها حبشيّ ، فقالت : يا أبا ليلى ، هذه لي . قال الحبشيّ : كذبت . فقال الحارث بن ظالم : أرسلها ويلك « 7 » ! فضرط الحبشيّ ، فقال الحارث : « است الحالب أعلم » « 8 » فصارت مثلا .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " ذلك داعبك " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح بها . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فنعم الداعي " . وهو تصحيف أيضا صوابه من الأغاني . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الكساعي " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني . والكسع : الضرب على الدبر ؛ يقال : ولى القوم فكسعهم بالسيف ، إذا أتبع أدبارهم فضربهم به . ( 3 ) مجامع الصداع ، أراد بها الرأس . وشفاؤه : قطعه . ( 4 ) الرجز بتمامه في الأغاني 11 / 105 مع الخبر للحارث بن ظالم وبعضه للحارث في تاج العروس ( أشب ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 407 ؛ وجمهرة اللغة ص 367 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( شذب ، علب ) . ( 5 ) المعلوب : اسم سيفه . وفي اللسان ( علب ) : " والمعلوب : اسم سيف الحارث بن ظالم المري ، صفة لازمة . فإما أن يكون من العلب الذي هو الشد ، وإما أن يكون من التثلم ، كأنه علب ؛ قال الكميت :وسيف الحارث المعلوب أردى * حصينا في الجبابرة الرّديناويقال : إنما سماه معلوبا لآثار كانت في متنه ؛ وقيل : لأنه كان انحنى من كثرة ما ضرب به " . ( 6 ) في النسخة الشنقيطية : " جهاز " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني والنسخة الشنقيطية . والجهيز : السريع . ( 7 ) في الأغاني : " أرسلها لا أم لك " . ( 8 ) المثل في أمثال العرب ص 120 ؛ وتمثال الأمثال 1 / 176 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 138 ، 142 ، 2 / 367 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 338 ؛ وكتاب الأمثال للسدوسي ص 87 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 35 ؛ ولسان العرب
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 73 | البغدادي / محمد نبيل طريفي