* وإذا ما تشاء تبعث منها *
ويجوز دخول الفاء على جوابها ، قال الفرزدق « 1 » : ( الوافر )
إذا ما قيل يا لحماة قوم * فنحن بدعوة الدّاعي دعينا
وذهب أبو علي في مثل هذا إلى أنّ إذا غير معمولة ، لأنه لما جاءت الفاء في جوابها صارت بمنزلة إن ، وتلك لا يعمل فيها الفعل . انتهى .
وهذا المصراع من قصيدة للفرزدق . وهذه أبيات منها « 2 » :
لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه * على كلّ جار جار آل المهلّب
كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث * وصرمته كالمغنم المتنهّب
فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم * وكان إذا ما يسلل السّيف يضرب
وما كان جار غير دلو تعلّقت * بحبلين في مستحصد القدّ مكرب « 3 »
روى الأصبهاني بسنده في « الأغاني » أن الحارث بن ظالم المريّ لما كان نزيلا عند النعمان بن المنذر أخذ مصدّق للنعمان إبلا لامرأة من بني مرّة ، يقال لها : ديهث ، فأتت الحارث فعلّقت دلوها بدلوه ، ومعها بنيّ لها ، فقالت : يا أبا ليلى ، إني أتيتك مضافة « 4 » ! فقال : إذا أورد القوم النّعم فنادي بأعلى صوتك « 5 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) لم نجد البيت في طبعة ديوانه .
( 2 ) الأبيات للفرزدق من قصيدة في ديوانه ص 17 - 22 ؛ والأغاني 11 / 105 ؛ وحماسة البحتري ص 534 - 536 .
( 3 ) في الديوان جاءت رواية البيت :وما كان جارا غير دلو تعلقت * . . . . . مستحصد الحبل مكربوفي الأغاني والحماسة :وما كان جارا غير حبل . . . * . . . . . . . . . . . . .ورواية الرفع : " جار " . يبدو أن البغدادي قد انفرد بها ، حتى أنه قيدها في التفسير التالي بأنها اسم كان .
( 4 ) في جميع طبعات الخزانة : " مضامة " . وهو تصحيف لا يناسب سياق الخبر . وفي الأغاني 11 / 105 :
" مضافة " . لكن الشرح الثاني بجعلها صحيحة في سياق خبر البغدادي .
والمضافة : الملجأة .
( 5 ) الرجز للحارث بن ظالم في الأغاني 11 / 105 .