510 - وكان إذا ما يسلل السّيف يضرب
على أنّ بعضهم قال : يجازي ب « إذا ما » ، فيجزم الشرط والجزاء ، كما جزم يسلل ، وكسرة اللام لدفع التقاء الساكنين ، وجزم يضرب ، وكسرة الباء للرويّ .
والرواية : « متى ما » .
قال شارح اللباب : قد نقل عن بعضهم أنّه جوّز الجزم ب « إذا » مكفوفة بما ، وأنشد للفرزدق :
* وكان إذا ما يسلل السّيف يضرب *
ومن منعه ، قال : الرواية : « متى ما يسلل » . انتهى .
ورواية « متى ما » ، هي رواية حمزة الأصبهاني في « أمثاله » .
وذهب ابن يعيش في « شرح المفصل » إلى أنّ الجزم بها في الشعر قليل . وأنشد هذا الشعر .
وقال أبو علي : كان القياس أن تكفّ ما إذا عن الإضافة ، كما كفّت « حيث » و « إذ » لمّا جوزي بهما ، إلّا أنّ الشاعر إذا ارتكب الضرورة استجاز كثيرا مما لا يجوز في الكلام .
وإنّما جاز المجازاة بإذا ما في الشعر لأنها قد ساوقت إن في الاستفهام ، إذ كان وقتها غير معلوم ، فأشبهت بجهالة وقتها ما لا يدرى أن يكون ، أم لا يكون .
فاعرفه . انتهى .
ونقل أبو حيان في « تذكرته » أنّ الصّيمريّ ذهب إلى أنّها تكفّ بما مثل إذ فتجزم ، كبيت الفرزدق . قال : وقد جاء بعدها ولم تجزم ، قال « 1 » : ( الخفيف )
هامش
وروايته في الأغاني وحماسة البحتري :* وكان متى ما يسلل السيف يضرب *( 1 ) صدر بيت لكعب بن زهير ؛ وعجزه :* مغرب الشّمس ناشطا مذعورا *والبيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 29 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 118 ؛ وشرح المفصل 8 / 134 ؛ والكتاب 3 / 62 ؛ والمقتضب 2 / 57 .