نتجا ، من باب ضرب . فالإنسان كالقابلة ، لأن يتلقّى الولد ويصلح من شأنه ، فهو ناتج ، والبهيمة منتوجة ، والولد نتيجة .
وقوله : « وإن كان عقلا فاعقلوا » إلخ ، يقال عقلت عنه : غرمت عنه ما لزمه من دية وجناية .
و « ابن مخاض » : ولد النّاقة يأخذ في السنة الثانية ، والأنثى بنت مخاض ، والجمع فيهما بنات مخاض .
و « البكار » : جمع بكرة ، ككلاب جمع كلبة . والبكرة : الصغيرة الشابّة من النّوق ، والذكر بكر .
و « المقاحم » : جمع مقحم بضم الميم وفتح الحاء : البعير الذي يربع ويثنى في سنة واحدة ، فيقحم « 1 » سنّا على سنّ . قال الأصمعيّ : وذلك لا يكون إلّا لابن الهرمين .
قال السكري : يقول : إن صار الأمر إلى عقل أخيكم الذي أخذت إبله فاعقلوا بنات المخاض والبكار المقاحم ، أي : اجمعوا له الرّذالة فأدّوها إليه . وهذا هزء بهم « 2 » .
وقوله : « جزيت بني الأعشى » إلخ ، يريد : أنّه عوّضهم إبلا خيرا من إبلهم .
قال السكري : والمخاض : الحوامل ، واحدتها خلفة .
و « اللّقاح » : ذوات الألبان ، واحدتها لقحة بكسر فسكون . ويقال أيضا :
لقوح ، والجمع لقح بضمتين .
و « الرّوائم » : جمع رائم ، وهي التي أحبّت ولدها وعطفت عليه . يقال : قد رئمته أمّه رئمانا . ورأمها : ما عطفت عليه من ولد غيرها أو بوّ . انتهى .
وعوف بن عطيّة بن الخرع تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والسبعين بعد الأربعمائة « 3 » .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فتقحم " . وهو تصحيف صوبناه .
( 2 ) رسمت الكلمة في النسخة الشنقيطية : " هزؤبهم " .
( 3 ) الخزانة الجزء السادس ص 340 .