تتمة
من أمثلة تثنية اسم الجمع : قومان . قال الفرزدق « 1 » : ( الطويل )
وكلّ رفيقي كلّ رحل وإن هما * تعاطى القنا قوماهما أخوان
واستشهد به ابن عصفور في « شرح الجمل الكبير » على تثنية قوم . وكذا ابن مالك في « شرح التسهيل » . ف « قوماهما » : فاعل تعاطى ، وحذف نون التثنية للإضافة إلى هما .
وفيه شاهد أيضا على تثنية المضاف إلى اثنين المرجوحة ، فيكون من قبيل « 2 » :
( الرجز )
* ظهراهما مثل ظهور التّرسين *
ومعنى البيت أنّ كلّ رفيقين في السّفر أخوان وإن تعادى قوماهما وتعاطوا المطاعنة بالقنا . ورحل الشخص : مأواه في الحضر ، ثم أطلق على أمتعة المسافر ، لأنّها هناك مأواه .
وهذا البيت مع وضوح معناه قد حرّفه أبو عليّ الفارسيّ في « المسائل البغداديات » بتنوين قوم ، وزعم أنّه مفرد منصوب ، فاختلّ عليه معنى البيت وإعرابه ، فاحتاج إلى أن صحّحه بتعسّفات وتمحّلات كان غنيا عنها ، ومقامه أعلى ، وأجلّ من أن ينسب إليه مثل هذا التحريف ، ولكن هو كما قيل « 3 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للفرزدق في ديوانه ص 870 ؛ والدرر 5 / 132 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 208 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 536 ؛ ولسان العرب ( يدي ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 196 .
( 2 ) سبق لنا تخريج شطر الرجز في الشاهد السابق .
( 3 ) عجز بيت اختلف في نسبته ؛ وصدره :* ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *وهو الإنشاد الأول في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت ليزيد بن محمد المهلبي في تاج العروس ( حير ) ؛ والتمثيل والمحاضرة ص 93 ؛ وزهر الآداب 1 / 93 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 1 . وهو بلا نسبة في جمهرة الأمثال 2 / 283 ؛ والتنبيه على أمالي القالي ص 15 .