« الصريخ » : الإجابة ، وهو في معنى مصرخ الذي هو مصدر ، كالإصراخ .
يقال : أصرخته ، إذا أغثته . و « نجيحا » : منجحا . و « المثوّب » : المنادي .
و « الوآة » ، بفتح الواو وهمزة ممدودة فهاء : الفرس السريعة المقتدرة الخلق ، كأنّها تضمن لحاق المطلوب وتعدّيه لسرعتها وقوّتها . و « الطّرف » : الحصان الكريم . و « المتلبّب » : المتحزّم المشمّر .
وقوله : « فعن أيّها » أعاد الضمير على مجموع الإبلين لأنّها جماعة . وأراد بقوله : « ما علمتم » المنيّة ، ويجوز أن تكون الهاء تنبيها ، والتقدير : فعن أيّها شئتم فتنكّبوا . وعدّى تنكّبوا بعن ، لأنّه بمعنى اعدلوا ، ومعناه التحذير والإرشاد ، أي :
تنكّبوا ما شئتم من ذلك فهو خير لكم . انتهى كلامه .
وقال شارح آخر لأبيات الإيضاح « 1 » : الهاء من أيّها راجعة إلى الأصناف الثلاثة التي ذكرها قبل ، وهي راكب كلّ وآة ، وراكب كلّ طرف ، والجمع الكرام . ومراده الإيعاد والتّهديد ، لا صريح الاستفهام ، كأنّه قال : فعن أيّها ما شئتم فتنكّبوا هذه الإبل إن استطعتم ، أي : إنّكم لا تقدرون على ذلك . هذا كلامه .
والشعر الثاني هو شعر عوف بن عطيّة [ بن « 2 » ] الخرع التّيمي .
والمصراع أوّل قصيدة عدّتها سبعة عشر بيتا . وهذه أربعة أبيات من أوّلها « 3 » :
( الطويل )
هما إبلان فيهما ما علمتم * فأدّوهما إن شئتم أن نسالما
وإن شئتم ألقحتم ونتجتم * وإن شئتم عينا بعين كما هما
وإن كان عقلا فاعقلوا لأخيكما * بنات المخاض والبكار المقاحما
جزيت بني الأعشى مكان لبونهم * كرام المخاض واللّقاح الرّوائما
هامش
ولم تمزر ، من التمزر ، وهو الشيء الذي تجزأ به ( نوادر أبي زيد ) . والحسى : جمع حسوة - بالضم - وهي الشيء القليل من الشراب ، أو ما كان ملء الفم . والدرد : جمع أدرد ، وهو الذي سقطت أسنانه . والمتأشب :
المختلط .
( 1 ) في طبعة بولاق : " وقال شارح آخر أبيات الإيضاح " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) كلمة : " بن " . ساقطة من طبعة بولاق .
( 3 ) الأبيات لعوف بن عطية بن الخرع التيمي في الأصمعيات ص 167 - 168 .