كأنّ في العينين حبّ قرنفل * أو سنبلا كحلت به فانهلّت
وقول الفرزدق « 1 » : ( الوافر )
* ولو بخلت يداي بها وضنّت *
هذا وقول أبي الطّيّب :
* وعيناي في روض من الحسن ترتع *
مع تمكّنه من أن يقول : وعيني دليل على أنّه لا في مقام الضرورة . انتهى .
وقد تكلّم ابن الشجري في « أماليه » على البيت ، وجعل المسألة رباعيّة ، فلا بأس بنقل كلامه تتميما للفائدة .
وقال بعد إنشاد البيت : الحشا : ما بين الضّلع التي في آخر الجنب إلى الورك ، والجمع أحشاء .
وذكت النار تذكو : اتّقدت وارتفع لهبها . والرّوضة : موضع يتّسع ويجتمع فيه الماء ، فيكثر نبته . ولا يقال لموضع الشّجر روضة . والرّتوع في الأصل للماشية ، وهو ذهابها ومجيئها في الرّعي . وكثر ذلك حتّى استعمل للآدميّين . وفي التنزيل « 2 » :
« يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ »
.
ومن قرأ : « نرتع » بكسر العين فهو نفعل من الرّعي . وأصل رتع : أكل ما شاء .
هامش
زيد ص 121 ؛ ولعلباء بن أرقم في الأصمعيات ص 161 . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 358 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 253 ؛ ولسان العرب ( هلل ) .
( 1 ) صدر بيت للفرزدق ؛ وعجزه :* لكان عليّ للقدر الخيار *والبيت للفرزدق في ديوانه ص 364 ؛ والخصائص 1 / 258 ؛ والمحتسب 2 / 181 ؛ والمقرب 1 / 252 .
( 2 ) سورة يوسف : 12 / 12 .
هذه قراءة أبي عمرو ، وابن عامر ، بالنون وسكون العين . وأما قراءة " نرتع " بالنون وكسر العين ، فهي قراءة البزي ، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف : " يرتع ويلعب " . بالياء وسكون العين من الرتوع .
وقرأ نافع وأبو جعفر : " يرتعِ ويلعب " . من الارتعاء . انظر إتحاف فضلاء البشر ص 262 .