وروى الفراء وغيره : « قد غضبا » فتكون الجملة حالا من تركيين ، على طرز قوله تعالى « 1 » :
« أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً »
.
ومستهدف صفة لوجه ، وهو اسم فاعل من استهدف . قال صاحب العباب :
واستهدف ، أي : انتصب .
قال النابغة في صفة فرج « 2 » : ( الكامل )
وإذا طعنت طعنت في مستهدف * رابي المجسّة بالعبير مقرمد
وشيء مستهدف ، أي : عريض . اه .
و « الطّعان » ، بالكسر : مصدر طعنه بالرمح طعنا وطعانا . وغير بالرفع صفة لمستهدف . و « المنجحر » : اسم فاعل من انجحر ، أي : دخل جحره ، بضم الجيم وسكون المهملة ، يقال : أجحرته ، أي : ألجأته إلى أن دخل جحره ، فانجحر .
وقوله : « كأنّ رمّانة » إلخ ، يريد أنّ داخل ذلك الفرج محمرّ شديد الحرارة .
و « يوقد » : يشعل . و « القرر » : جمع قرّة بالضم : البرد ، كغرفة وغرف .
وقوله : « هل يغلبن بظرها » إلخ ، « يغلبن » مؤكد بالنون الخفيفة . و « البظر » :
لحمة بين شفري الفرج تقطعها الخاتنة . والمرأة التي لم يختن بظرها ، يقال لها :
بظراء . ومنه قولهم في الشتم : يا ابن البظراء ! واطّعنا أصله ، تطاعنّا ، والألف ضمير البظر والأير .
وقوله : « والطّاعن الأوّل » إلخ ، أي : من يطعن أوّلا هو الذي يذهب بالظّفر ويغلب . ومعلوم أنّ الذكر هو الذي يبدأ بالطّعن للأنثى .
وقوله : « إنّي لقومي سنان » إلخ ، يقول : إنّي لقومي كالسّنان يطعنون بي نحور الأعداء . ويطعنون بضم العين .
وقوله : « وأنت أخت » إلخ ، هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب . وأنت :
مبتدأ ، وعيبة : خبره ، وأخت : منادى . لمّا جعل جريرا امرأة ، قال له : يا أخت كليب ، أي : يا امرأة من قبيلة كليب .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 / 12 .
( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم الشنتمري ص 97 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 40 .