كأنّه وجه تركيّين قد غضبا * مستهدف لطعان غير منجحر « 1 »
كأنّ رمّانة في جوفه انفلقت * يكاد يوقد نارا ليلة القرر
هل يغلبن بظرها أيري إذا اطّعنا * والطّاعن الأوّل الماضي من الظّفر
إنّي لقومي سنان يطعنون به * وأنت أخت كليب عيبة الكمر
قوله : « ما تأمرون عباد اللّه » إلخ ، « ما » : استفهامية ، و « عباد اللّه » :
منادى ، والباء من قوله : « بشاعر » متعلّق بقوله : « تأمرون » ، أو هو بمعنى عن متعلّق بأسألكم . وأراد بالشاعر جريرا .
و « مختمر » : صفة ثانية له ، اسم فاعل من اختمرت المرأة ، أي : لبست الخمار بالكسر ، وهو ثوب تغطّي به المرأة رأسها . وجملة : « حوله درجان » صفة أولى لشاعر . نسبه إلى أنّه امرأة : والدّرج بالضم ، وهو وعاء الطّيب ، كالحقّة والعلبة .
وقوله : « لئن طلبتم به شأوي » إلخ ، « به » أي بهذا الشاعر . و « الشّأو » ، بفتح الشين وسكون الهمزة : الغاية والسّبق . يقول : إن أردتم منه أن يبلغ غايتي ، أو يسبقني .
واللام في « لئن » موطّئة للقسم ، وجملة : « لقد علمت » : جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدلّ عليه جواب القسم . وفاعل علمت ضمير شاعر ، والمراد به امرأة « 2 » . وعلى بمعنى مع .
و « العقب » ، بفتح العين وسكون القاف : جري الفرس بعد جريه الأوّل .
و « الخرّاج » : مبالغة خارج . و « القتر » ، بفتح القاف والمثناة الفوقية : الغبار .
يقول : لا يمكن أن تبلغ شأوي فضلا عن السّبق ، فإنّها تعلم أنّي كثيرا ما خرجت من الغبار ، أي : إذا كان أحد سابقا ، شققت غباره ، فسبقته وخرجت من غباره .
وهذا بعد التّعب والجري الكثير ، فكيف أكون في أوّل جري .
وقوله : « ولا يحامي على الأحساب « 3 » » ، أراد بالمنفلق : ذات لها انفلاق ، وهو كناية عن ذات الفرج . والانفلاق : الانشقاق . و « مقنّع » : ذات قناع .
هامش
( 1 ) غيرت في النسخة الشنقيطية هذه الرواية برسم : " إذ غضبا " . وهي رواية ديوانه .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " المراد به امرأة " . بإسقاط الواو منها .
( 3 ) هذه الرواية هي رواية الديوان . مع أن البغدادي رواه في إنشاده المتقدم : " على الأنساب " .