وحين متعلّق بمقنّع . و « يلقى » : بالبناء للمفعول ، من اللّقيّ . وفاتر النّظر ، أي :
ضعيف النظر . وهذه الأوصاف الثلاثة من أوصاف النساء .
وقوله : « هدرت لمّا تلقّتني » إلخ ، « الجونة » ، بضم الجيم : العلبة ، ودرج الطّيب . والخشخشة : صوت السّلاح ونحوه . وحفيف مفعول مطلق ، أي : خشخشته كحفيف الريح . والحفيف ، بالحاء المهملة وفاءين ، وهو صوت الريح إذا مرّت على الأشجار .
و « العشر » ، بضم ففتح : شجر عظيم له شوك . و « الهدير » : صوت شقشقة الجمل .
يقول : لما برزت لمحاربتي وكان سلاحها جونتها ، وكان صوتها مؤنّثا ضعيفا كصوت الريح المارّة بالأشجار ، هدرت عليها كالفحل الهائج فأدهشتها .
وقوله : « ثمّ اتّقتني بجهم لا سلاح له » إلخ ، « الجهم » : الغليظ الثخين ، وهو هنا كناية عن فرجها . وأراد بالسلاح الشعر النابت حوله ، وشبّهه بمنخر الثّور حالة كونه معكوسا . والعكس : أن يشدّ حبل في منخره إلى رسغ يديه ليذلّ ، وحينئذ يرى شقّه أوسع . وأصله في البعير .
وقوله : « معلنكس الكين » ، « المعلنكس » : الكثيف المجتمع . وقال شارح ديوانه : هو الكثير اللّحم .
و « الكين » ، بالفتح : لحم الفرج من داخل . و « المشافر » : جمع شفر بالضم على خلاف القياس ، وشفر كلّ شيء : حرفه .
و « المجلوم » : المقصوص شعره بالجلم بفتح الجيم واللام ، وهو المقصّ ونحوه .
ومعلنكس ومجلوم كلاهما بالجرّ صفتان لجهم ، وكذا قوله : « ذي ساعدين » ، وجملة : « يسمّى » إلخ . وأراد بالسّاعدين الأسكتين ، أي : حرفيه ، وسمّاهما ساعدين لغلظهما وطولهما .
وقوله : « كأنه وجه تركيين » إلخ ، أي : كأنّ ذلك الجهم ، المراد به الفرج .
شبّه كلّ فلقة منه بوجه تركيّ . والأتراك غلاظ الوجوه ، عراضها ، حمرها .
و « إذا » : ظرف عامله ما في كأنّ من معنى التشبيه . وعند غضبهم تشتدّ وجوههم حمرة .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 509
مساهمون: البغدادي
ص٥٠٩