كأنّه وجه تركيّين قد غضبا * . . . . . . . . . . . . البيت
وقال في آخره : ذبّ فلان عن فلان « 1 » : دفع عنه . وذبّب في الطّعن والدّفع ، إذا لم يبالغ فيهما . اه .
وتبعه ابن عصفور في « كتاب ضرائر الشعر » ، والصحيح أنّه غير مختصّ بالشعر .
« الثالث » : التثنية . وهذا على الأصل وظاهر اللفظ . قال سيبويه « 2 » : وقد يثنّون ما يكون بعضا لشيء .
زعم يونس أنّ رؤبة كان يقول : ما أحسن رأسيهما .
وقال الراجز « 3 » : ( الرجز )
* ظهراهما مثل ظهور التّرسين *
قال الفراء في تفسير تلك الآية « 4 » : وقد يجوز تثنيتهما . قال أبو ذؤيب الشاعر « 5 » :
( الكامل )
فتخالسا نفسيهما بنوافذ * كنوافذ العبط التي لا ترقع
اه .
وقال ابن الشجري : ومن العرب من يعطي هذا حقّه كلّه من التّثنية ، فيقولون :
ضربت رأسيهما ، وشققت بطنيهما ، وعرفت ظهريكما ، وحيّا اللّه وجهيكما .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " على فلان " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح ؛ وأمالي ابن الشجري 1 / 12 .
( 2 ) الكتاب لسيبويه - تحقيق هارون - 2 / 48 .
( 3 ) الرجز لخطام المجاشعي في شرح المفصل 4 / 156 ؛ والكتاب 2 / 48 ؛ ولسان العرب ( مرت ) ؛ وله أو لهميان في التنبيه والإيضاح 1 / 173 ؛ والكتاب 3 / 622 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 404 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 194 ؛ والمخصص 9 / 7 ؛ وهمع الهوامع 1 / 40 ، 51 .
( 4 ) أراد قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " . انظر معاني القرآن للفراء 1 / 307 .
( 5 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 20 ؛ والدرر 1 / 158 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1726 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 40 ؛ ولسان العرب ( خلس ، عبط ) . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 51 .