وقوله : « ولكن أخو الحزم » ، يقول : صاحب الحزم هو الذي يستعدّ للأمر قبل نزوله .
وقوله : « فذاك قريع الدّهر » إلخ ، يجوز أن يكون في معنى مختار الدهر ، ويكون من قرعت ، أي : اخترته بقرعتي . ويجوز أن يكون من قرعه الدهر بنوائبه حتّى جرّب وتبصّر . وقوله : « ما عاش » ، أي : مدّة عيشه .
وقوله : « إذا سدّ منه منخر » إلخ ، مثل للمكروب المضيّق عليه . و « جاش » :
تحرّك واضطرب . والمعنى : لا يؤخذ عليه طريق إلّا نفذ في طريق آخر ، لافتنانه في الحيل .
وقوله : « أقول للحيان » إلخ ، « لحيان » : بطن من هذيل ، خاطبهم لمّا كانوا على رأس الغار الذي اشتار منه العسل .
وقوله : « صفرت وطابي » الواو للحال . و « الوطاب » هنا : ظروف العسل ، وهي في الأصل جمع وطب ، وهو سقاء اللبن .
و « صفرت » : خلت . أشار إلى ظروف العسل التي صبّ العسل منها على الجانب الآخر ، وركبه متزلّقا حتّى لحق بالسهل . وقيل : معناه خلا قلبي من ودّهم ، يريد وطاب ودّي .
وقيل : أشرفت نفسي على الهلاك . فأراد بالوطاب جسمه . و « معور » ، [ اسم فاعل ] « 1 » من أعور لك الشيء ، إذا بدت لك عورته ، وهي موضع المخافة .
وكلّ ما طلبته فأمكنك ، فقد أعورك وأعور لك .
وقوله : « هما خطّتا » إلخ ، هذا مقول القول . و « الخطّة » ، [ بالضم ] :
الحالة والشأن . وكأنّهم كانوا يريدونه على الحالتين ، فأخذ يتهكّم عليهم ، ويحكي مقالتهم .
والمعنى : ليس إلّا واحدة من خصلتين « 2 » على زعمكم : إمّا استئسار والتزام منّتكم إن رأيتم العفو . وإمّا قتل وهو بالحرّ أجدر ممّا يكسبه الذل . فهاتان الخصلتان « 3 » هما
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني وشرح أبيات المغني .
( 2 ) في الأغاني وشرح أبيات المغني : " من الحالتين " .
( 3 ) في الأغاني وشرح أبيات المغني : " فهاتان هما الخطتان " .