قال أبو حنيفة الدينوريّ في « كتاب النبات » ؛ الدّلو : الاستقاء بالدّلو من العمق . يقال أدلى الدلو : إذا حدرها للاستقاء ، يدليها إدلاء . ودلاها ، إذا اجتذبها إليه يدلوها دلوا .
قال تعالى « 1 » :
« فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ »
، فهذا من الإدلاء ، وهو إلقاؤها في البئر .
وقال الشاعر في دلوت :
فقد جعلت إذا ما حاجة عرضت * . . . . . . . . . . . . . البيت
أي : أبتغي شفعاء يستخرجون لي حاجتي . انتهى .
[ عصام بن عبيد الزمّاني ]
و « عصام بن عبيد » « 2 » : شاعر جاهلي . وعبيد : مصغّر عبد بالتذكير . وزمّان ، بكسر الزاي وتشديد الميم : أحد أجداد الشاعر ، وهو من بني حنيفة .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( الطويل )
هما نفثا في فيّ من فمويهما * على النّابح العاوي أشدّ رجام
وتقدّم شرحه مفصّلا في الشاهد السادس والعشرين بعد الثلاثمائة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 / 19 .
( 2 ) شاعر من أهل اليمامة ، عاش في الدولة الأموية ، كان يناقض يحيى بن أبي حفصة مولى مروان بن الحكم ، انظر في ترجمته معجم الشعراء ص 270 .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 771 ؛ وتذكرة النحاة ص 143 ؛ وجواهر الأدب ص 95 ؛ والدرر 1 / 156 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 417 ، 2 / 485 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 258 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 115 ؛ والكتاب 3 / 365 ، 622 ؛ ولسان العرب ( فمم ، فوه ) ؛ والمحتسب 2 / 238 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 235 ؛ والأشباه والنظائر 1 / 216 ؛ والإنصاف 1 / 345 ؛ وجمهرة اللغة ص 1307 ؛ والخصائص 1 / 170 ، 3 / 147 ، 211 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 215 ؛ والمقتضب 3 / 158 ؛ والمقرب 2 / 129 ؛ وهمع الهوامع 1 / 51 .
( 4 ) الخزانة الجزء الرابع ص 419 .