و « أيقاظ » : جمع يقظ ، بفتح الياء وضم القاف « 1 » ، بمعنى يقظان .
وقوله : « فقالت أتحقيقا » من كلام العرب : أكلّ هذا بخلا . وذلك أنّه رآه يفعل شيئا يكره فقال : أكلّ هذا تفعل بخلا .
وقوله : « أباديهم » يريد أظهر لهم ، غير مهموز . يقال بدا يبدو غير مهموز ، إذا ظهر .
وقوله : « بدء حديثنا » يريد أوّل حديثنا .
وقوله : « وأن ترحبا » ، يريد أن تتّسعا ، أي : تتّسع صدورهما ، من قولك :
فلان رحيب الصدر .
وقوله : « أحصر » ، أي : أضيق به ذرعا ، يقال حصر صدره ، بمهملات ، من باب فرح ، إذا ضاق . والسّرب ، بالفتح « 2 » : الطريق .
وقوله : « فكان مجنّي » إلخ ، أي : وقايتي . ودون بمعنى قدّام .
و « مجنّى » اسم كان ، وثلاث بالنصب خبرها ، ومن موصوله والعائد محذوف ، أي : أتّقيه .
ويروى أنّ يزيد بن معاوية لمّا أراد توجيه مسلم بن عقبة إلى المدينة اعترض الناس ، فمرّ به رجل من أهل الشام ومعه ترس قبيح ، فقال : يا أخا أهل الشام ، مجنّ ابن أبي ربيعة أحسن من مجنّك . يشير إلى هذا البيت .
وترجمة عمر بن أبي ربيعة تقدمت في الشاهد السابع والثمانين « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) وكذا : يقظ ، بفتح فكسر . كما في القاموس واللسان .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 399 : " الأولى أن يقال بالفتح وبالكسر ، من قولهم : إنه لواسع السرب ، بالكسر ، أي الصدر والرأي والهوى ، كما في اللسان ( سرب 477 ) . وفي القاموس : وبالكسر : القطيع من الظباء والنساء وغيرها ، والطريق ، والبال ، والقلب ، والنفس . بعد أن ذكر السرب بالفتح الماشية كلها ، والطريق ، والوجهة ، والصدور ، والخرز " .
( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 30 .