فقلت : أباديهم فإمّا أفوتهم * وإمّا ينال السّيف ثأرا فيثأر
فقالت : أتحقيقا لما قال كاشح * علينا وتصديقا لما كان يؤثر
فإن كان ما لا بدّ منه فغيره * من الأمر أدنى للخفاء وأستر
أقصّ على أختيّ بدء حديثنا * وما لي من أن تعلما متأخّر
لعلّهما أن تبغيا لك مخرجا * وأن ترحبا سربا بما كنت أحصر « 1 »
فقالت لأختيها : أعينا على فتى * أتى زائرا والأمر للأمر يقدر
فأقبلتا فارتاعتا ثمّ قالتا : * أقلّي عليك اللّوم فالخطب أيسر « 2 »
يقوم فيمشي بيننا متنكّرا * فلا سرّنا يفشو ولا هو يبصر
فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
« التوالي » : التتابع « 3 » . وتتغوّر : تغور فتذهب ، وهو مأخوذ من الغور .
و « الهبوب » : الانتباه ، يقال : هبّ من نومه ، إذا استيقظ .
و « عزور » ، بفتح العين المهملة وسكون الزاي المعجمة ، بعدها واو مفتوحة ، قال أبو علي : هي ثنيّة الجحفة .
وقال السّكونيّ : عزور : جبل بينه وبين جبل رضوى قدر شوط الفرس . وهما جبلان شاهقان منيعان لا يرومهما أحد .
ورضوى من ينبع على يوم ، ومن المدينة على سبع مراحل ، ميامنة طريق المدينة ، ومياسرة طريق البرّ « 4 » لمن كان مصعدا إلى مكة ، وعلى ليلتين من البحر . كذا في « معجم ما استعجم » للبكري .
هامش
( 1 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 99 ؛ والدرر 2 / 171 ، 6 / 273 ؛ وهمع الهوامع 2 / 171 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 135 .
( 2 ) بعد هذا البيت في الديوان بيت هو :فقالت لها الصغرى سأعطيه مطرفي * ودرعي وهذا البرد إن كان يحذر( 3 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 398 : " هذا حق ، ولكن ابن أبي ربيعة لم يرد بقوله : توالي نجمه : تتابعها . وإنما أراد توالي : جمع تال ، وهو ما تأخر من النجوم هنا " .
( 4 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 399 : " وكذا في معجم ما استعجم 655 . وصوابه : " البريراء " ، كما في كتاب عرام الذي ينقل عنه البكري . انظر نوادر المخطوطات 2 : 396 " .