وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الرجز )
548 - كأنّ خصييه من التّدلدل ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
على أنه ضرورة ، والقياس حنظلتان بدون العدد ، لما بيّنه الشارح المحقق .
وأورده سيبويه في باب تكسير الواحد للجميع بعد باب العدد . قال الأعلم :
الشاهد فيه إضافة « ثنتا » إلى « الحنظل » ، وهو اسم يقع على جميع الجنس . وحقّ العدد القليل أن يضاف إلى الجمع القليل .
وإنما جاز على تقدير : ثنتان من الحنظل . هذا كما قال : ثلاثة فلوس « 2 » ، أي :
ثلاثة من هذا الجنس ، على ما بيّنه في الباب .
و « التّدلدل » : التعلق والاضطراب . وكان الوجه أن يقول : حنظلتان ، فبناه على قياس الثلاثة وما بعدها إلى العشرة « 3 » . وإنما خصّ « ظرف العجوز » لأنّها لا تستعمل طيبا ، ولا غيره مما يتصنّع به النساء للرجال ، يأسا منهم « 4 » ، ولكنها تدخر
هامش
( 1 ) الرجز لجندل بن المثنى أو لسلمى الهذلية في المقاصد النحوية 4 / 485 ؛ ولخطام المجاشعي أو لجندل بن المثنى أو لسلمى الهذلية أو للشماء الهذلية في الدرر 4 / 38 ؛ ولجندل بن المثنى في شرح التصريح 2 / 270 . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 189 ؛ وتاج العروس ( دلل ، هدل ، ثني ، خصى ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 199 ، 7 / 478 ؛ وديوان الأدب 4 / 11 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 622 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 361 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1155 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 166 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1847 ؛ وشرح المفصل 4 / 143 ، 144 ، 6 / 16 ، 18 ؛ والكتاب 3 / 569 ، 624 ؛ وكتاب العين 4 / 25 ، 287 ؛ ولسان العرب ( دلل ، هدل ، ثني ، خصا ) ؛ والمخصص 12 / 110 ، 16 / 98 ، 17 / 100 ؛ والمقتضب 2 / 156 ؛ والمنصف 2 / 131 ؛ وهمع الهوامع 1 / 253 .
وروايته في بعض هذه المصادر :كأن . . . . . . . . . . . . . * سحق جراب فيه ثنتا حنظل( 2 ) كلمة : " هذا " ليست في شرح الأعلم .
( 3 ) أراد إضافة العدد إلى تمييزه .
( 4 ) أراد بأسا من الرجال .
وفي شرح الأعلم : " ليأسها منهم " . وبعده عنده : " وإنما تدخر فيه ما تتعانى ، من الحنظل وغيره " .