بدل مجنّي ، ومعناه : مانعي وساتري . ويروى : « بصيري » بالباء الموحدة ، جمع بصيرة ، وهي التّرس . حكاه أبو عبيدة .
وقال ابن سيده : يؤيّده رواية من روى : « فكان مجنّي » . قال : وأكثر الناس يروونه : « نصيري » ، بالنون . وهو تصحيف .
وقال أبو الحجّاج : هذا القول فيه إفراط ، ورواية النون غير بعيدة من الصواب ، وإن كان رواية الباء أظهر لقوله : « دون » ، ولم يقل : « على » المستعملة مع النصر في مثل هذا النحو . انتهى .
و « الكاعب » ، قال الجوهريّ : هي الجارية التي يبدو ثديها للنّهود . وقد كعبت تكعب بالضم كعوبا ؛ وكعّبت بالتشديد تكعيبا مثله . و « معصر » ، بضم الميم وكسر الصاد ، هي الجارية أوّل ما أدركت وحاضت . يقال : قد أعصرت ، كأنّها دخلت عصر شبابها أو بلغته .
قال الراجز « 1 » : ( الرجز )
جارية بسفوان دارها * يرتجّ عن مثل النّقا إزارها
قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
والبيت من قصيدة طويلة لعمر بن أبي ربيعة تقدّم نقلها في الشاهد التسعين بعد الثلاثمائة « 2 » .
وهذه أبيات قبله « 3 » :
فلمّا تقضّى اللّيل إلّا أقلّه * وكادت توالي نجمه تتغوّر
أشارت بأنّ الحيّ قد حان منهم * هبوب ولكن موعد لك عزور
فلمّا رأت من قد تنوّر منهم * وأيقاظهم قالت : أشر كيف تأمر
هامش
( 1 ) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي في التنبيه والإيضاح 2 / 171 ؛ ولسان العرب ( عصر ، سفا ) ؛ ولمنظور بن حبة في تاج العروس ( عصر ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( سفى ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 17 ، 13 / 94 ؛ وجمهرة اللغة ص 739 ، 1268 ؛ وديوان الأدب 2 / 298 ؛ والمخصص 1 / 47 ، 16 / 130 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 342 .
( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 305 - 314 .
( 3 ) الأبيات لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 98 - 100 .