وقوله : « أصبح منّي الشّباب » إلخ ، حسر البعير : أعيا . وروى : « مبتكرا » اسم فاعل من الابتكار .
و « إن ينأ » ، أي : يبعد « 1 » . و « ثوى » : أقام . و « عصرا » ، بضمتين ، أي :
دهرا .
وقوله : « فارقنا » ، أي : الشّباب . وهذا البيت أورده ابن هشام في « المغني » على أنّ المراد : أراد فراقنا .
قال ابن جنّي في « المحتسب » : ظاهر هذا البيت إلى التناقض ، لأنّا إذا فارقنا فقد فارقناه لا محالة ، فما معنى قوله من بعد : « قبل أن نفارقه » . وهو عندنا على إقامة المسبّب مقام السّبب ، وهو وضع المفارقة موضع الإرادة ؛ لقرب أحدهما من الآخر « 2 » .
وروى بدله « 3 » :
* ودّعنا قبل أن نودّعه *
و « الجماع » : الاجتماع . و « الوطر » : الحاجة . وهاتان الكلمتان هنا قبيحتان .
قال الدماميني في « الحاشية الهندية على المغني » : وقع في حماسة أبي تمام قول ربيع بن زياد « 4 » يرثي مالك بن زهير العبسيّ « 5 » : ( الكامل )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " أي إن وجد " .
( 2 ) في المحتسب 1 / 168 : " فوضع المفارقة ، وهي المسبب موضع الإرادة لها ، وهي السبب لذلك ، وذلك لقرب أحدهما من صاحبه " .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 388 : " أي بدل رواية ابن جني ، وهي - فارقنا قبل أن نفارقه - . والرواية التي يشير إليها هي المثبتة في الإنشاد السابق " .
( 4 ) في جميع طبعات الخزانة : " ربيع بن مالك " . وهو تصحيف صوابه من طبعات الحماسة .
وفي حاشية طبعة بولاق : " قوله ابن مالك صوابه ابن زياد كما في الحماسة " .
( 5 ) البيتان للربيع بن زياد في الحماسة برواية الجواليقي ص 284 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 519 - 520 ؛ وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 3 / 24 - 25 .
وفي طبعات الحماسة : " وقال الربيع بن زياد في مالك بن زهير العبسي " .