ودّعنا قبل أن نودّعه * لمّا قضى من جماعنا وطرا « 1 »
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عقلي ومولدي حجرا « 2 »
أبا امرئ القيس هل سمعت به * هيهات هيهات طال ذا عمرا
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا « 3 »
والذّئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرّياح والمطرا « 4 »
من بعد ما قوّة أسرّ بها * أصبحت شيخا أعالج الكبرا
وقال لمّا بلغ مائتي سنة :
ألا أبلغ بنيّ بني ربيع * فأشرار البنين لكم فداء
الأبيات المتقدمة . هذا ما أورده أبو حاتم .
وأورده ابن حجر في « قسم المخضرمين من الإصابة » فيمن أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكان يمكنه أن يسمع منه ، فلم ينقل ذلك . وقال : هو جاهليّ ، ذكر ابن هشام في « التيجان » أنّه كبر وخرف وأدرك الإسلام . ويقال : إنّه عاش ثلاثمائة سنة ، منها ستّون في الإسلام ، ويقال : لم يسلم . انتهى .
وذكره السيد المرتضى في « فصل المعمرين من أماليه » ، قال : ومن المعمرين :
الرّبيع بن ضبع الفزاري ، يقال : إنّه بقي إلى أيام بني أميّة
وروي أنّه دخل على عبد الملك بن مروان ، فقال له : يا ربيع ، أخبرني عمّا أدركت من العمر والمدى ، ورأيت من الخطوب الماضية . فقال : أنا الذي أقول :
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 90 .
( 2 ) هذا البيت والذي يليه للربيع بن ضبع الفزاري في أمالي المرتضى 1 / 255 . وهما بلا نسبة في المقتضب 3 / 183 .
( 3 ) البيت للربيع بن ضبع في أمالي المرتضى 1 / 255 ؛ وشرح التصريح 2 / 36 ؛ والكتاب 1 / 89 ؛ ولسان العرب ( ضمن ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 398 . وهو بلا نسبة في الرد على النحاة ص 114 ؛ وشرح المفصل 7 / 105 ؛ والمحتسب 2 / 99 .
( 4 ) البيت للربيع بن ضبع في أمالي المرتضى 1 / 256 ؛ والدرر 5 / 22 ؛ وشرح التصريح 2 / 36 ؛ والكتاب 1 / 90 ؛ ولسان العرب ( ضمن ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 397 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 173 ؛ وأوضح المسالك 3 / 114 ؛ والرد على النحاة ص 115 ؛ والمحتسب 2 / 99 .