وتقول : عندي ثلاث نسوة عجوزان وشابّة ، وعجوزين وشابّة ، تردّ مرة على ثلاث ، ومرّة على نسوة . انتهى .
فعرف أنّ كلام الشارح ليس على إطلاقه ، وينبغي تقييده بأن تكون الصفة على زنة المفرد ، بأن لا تكون جمعا .
وبالنصب والرفع رواه شرّاح معلقة عنترة .
قال أبو جعفر والخطيب التبريزيّ « 1 » : قوله : « سودا » نعت لحلوبة ، لأنّها في معنى الجماعة ، والمعنى من الحلائب .
ويروى : « سود » على أن يكون نعتا لقوله : « اثنتان وأربعون » .
فإن قيل : كيف جاز أن ينعتهما وأحدهما معطوف على صاحبه ؟ قيل : لأنّهما قد اجتمعا ، فصارا بمنزلة قولك : جاء [ ني ] زيد وعمرو الظريفان . انتهى .
قال العيني : الشاهد في قوله : « سودا » ، فإنّها نعت لقوله حلوبة ، وروعي فيها اللفظ . انتهى .
ووجه ما قاله شرّاح معلقة عنترة : أبو جعفر النحوي ، والأعلم ، والخطيب ، أنّ الحلوبة تستعمل في الواحد والجمع على لفظ واحد ، يقال : ناقة حلوبة ، وإبل حلوبة .
وقال الزوزني « 2 » في « شرح المعلقة » : الحلوبة : جمع الحلوب عند البصريّين ، وكذلك قتوبة وقتوب ، وركوبة وركوب . وقال غيرهم : هي بمعنى محلوب ، وفعول إذا كان بمعنى المفعول جاز أن تلحقه التاء « 3 » . انتهى .
وعلى هذا لا شاهد فيه ، ويكون من وصف الجمع بالجمع .
ولم يذكر الإمام المزوقيّ في « شرح الفصيح » غير هذا الأخير ، قال : وفعول إذا كان في معنى مفعول قد تلحقه الهاء ، نحو : ركوبة وحلوبة وقتوبة . وأنشد هذا البيت .
هامش
( 1 ) شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 273 . والزيادات منه .
( 2 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 237 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " أن يلحقه التاء " .