وقوله : « عطاء جذم » ، أي : سريع . وكلّ شيء تسرّعت به فقد جذمته .
وفي الحديث : « إذا أذّنت فرتّل ، وإذا أقمت فاجذم « 1 » » ، أي : أسرع . و « المقرى » :
الإناء الذي يقرى فيه الضّيف . انتهى ما ذكره السيد المرتضى .
وقال ابن السيّد في « شرح أبيات الجمل » : روى الرّواة أنّ الرّبيع بن ضبع عاش حتّى أدرك الإسلام ، وأنّه قدم الشام على معاوية بن أبي سفيان ، ومعه حفداته « 2 » .
ودخل حفيده على معاوية ، فقال له : اقعد يا شيخ . فقال له : وكيف يقعد من جدّه بالباب ؟
فقال له معاوية : لعلّك من ولد الرّبيع بن ضبع ؟ فقال : أجل . فأمره بالدخول ، فلما دخل سأله معاوية عن سنّه ، فقال « 3 » :
أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ * جّين إلّا الظّباء والبقرا « 4 »
كأنّها درّة منعّمة * من نسوة كنّ قبلها دررا « 5 »
أصبح منّي الشّباب مبتكرا * إن ينأ عنّي فقد ثوى عصرا
إلى آخر الأبيات المتقدمة . فقرأ معاوية « 6 » :
« وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ »
.
انتهى .
وقد أورد أبو زيد في « نوادره » هذه الأبيات كذا . وقال أبو حاتم : « الزّخّين » « 7 » ، بالخاء المعجمة . وقال الأخفش : الذي صحّ عندنا بالجيم « 8 » .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " فاجزم " . بالزاء المعجمة . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وأمالي المرتضى 1 / 256 .
( 2 ) الحفدات : جمع حفدة - بالتحريك - ، وهم أولاد الأولاد .
( 3 ) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري في شرح أبيات المغني 8 / 91 ؛ ونوادر أبي زيد ص 158 - 159 .
( 4 ) البيت للربيع بن ضبع الفزاري في تاج العروس ( درر ) ؛ ولسان العرب ( درر ) .
( 5 ) البيت للربيع بن ضبع الفزاري في شرح شواهد الإيضاح ص 531 ؛ ولسان العرب ( درر ) . وهو بلا نسبة في المقتضب 2 / 208 .
( 6 ) سورة يس : 36 / 68 .
( 7 ) في نوادر أبي زيد ص 158 : " روى أبو حاتم : الزّجّين والزّجين " . وفي النسخة الشنقيطية :
" الرخين " .
( 8 ) في النوادر : " قال أبو الحسن الذي صح عندنا الزّجّين بالجيم معجمة " .