وحجر ، بضم الحاء المهملة والجيم هو أبو امرئ القيس الشاعر . وقوله : « طال ذا عمرا » هو تعجّب . أي : ما أطول هذا العمر .
وقوله : « من بعد ما قوّة » إلخ ، « ما » زائدة . و « أعالج » ، أي : أقاسي أمراض الكبر « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والأربعون بعد الخمسمائة ، وهو من أبيات الأصول « 2 » : ( الكامل )
546 - فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم
على أنّه يجوز وصف المميّز المفرد بالجمع باعتبار المعنى ، كما في البيت ، فإنّ « حلوبة » مميّز مفرد للعدد وقد وصف بالجمع ، وهو سود : جمع سوداء .
قال ابن السّرّاج في « الأصول » :
وتقول : عندي عشرون رجلا صالحا ، وعشرون رجلا صالحون ، ولا يجوز صالحين على أن تجعله صفة رجل .
فإن كان جمعا على لفظ الواحد جاز فيه وجهان ، تقول : عندي عشرون درهما جيادا وجياد . ومن رفع جعله صفة للعشرين ومن نصب أتبعه التفسير . وهذا البيت ينشد على وجهين :
فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم
ويروى : « سود » بالرفع .
هامش
( 1 ) هذا ما في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " أي أقاسي في أمراض الكبر " .
( 2 ) البيت لعنترة في ديوانه ص 193 ؛ والحيوان 3 / 425 ؛ وشرح شذور الذهب ص 325 ؛ وشرح القصائد العشر ص 272 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 487 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 625 ؛ وشرح المفصل 3 / 55 ، 6 / 24 .