تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عقلي ومولدي حجرا
فقال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك ، وأنا صبيّ . قال : وأنا القائل :
إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللّذاذة والفتاء
قال : وقد رويت هذا من شعرك ، وأنا غلام ، وأبيك يا ربيع لقد طار بك جدّ غير عاثر ، ففصّل لي عمرك . قال : عشت مائتي سنة في فترة عيسى عليه السلام ، وعشرا ومائة سنة في الجاهلية ، وستّين سنة في الإسلام . قال : فأخبرني : عن فتية من قريش متواطئي الأسماء . قال : سل عن أيّهم شئت . قال : أخبرني عن عبد اللّه بن عباس . قال : فهم وعلم ، وعطاء جذم ، ومقرى ضخم . قال : فأخبرني عن عبد اللّه بن عمر . قال : حلم وعلم ، وطول كظم ، وبعد من الظّلم . قال : فأخبرني عن عبد اللّه بن جعفر . قال : ريحانة طيّب ريحها ، ليّن مسّها ، قليل على المسلمين ضرّها . قال : فأخبرني عن عبد اللّه بن الزّبير . قال : جبل وعر ، ينحدر « 1 » منه الصخر . قال : للّه درّك يا ربيع ، ما أعرفك بهم ؟ قال : قرب جواري ، وكثرة استخباري . قال السيّد رضي اللّه عنه : إن كان هذا الخبر صحيحا فيشبه أن يكون سؤال عبد الملك إنّما كان في أيّام معاوية ، لا في ولايته ، لأنّ الربيع يقول في الخبر : عشت في الإسلام ستين سنة ، وعبد الملك ولي في سنة خمس وستين من الهجرة . فإن كان صحيحا فلا بدّ مما ذكرناه . فقد روي أنّ الربيع أدرك أيّام معاوية . ويقال : إنّ الربيع لمّا بلغ مائتي سنة ، قال :
ألا أبلغ بنيّ بني ربيع * . . . . . . . . . الأبيات المتقدمة
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يتخذ " . وفي هامش النسخة الشنقيطية : " ب : يتحدد " . وهو إشارة إلى نسخة أخرى ، ورواية أخرى . وفي طبعة هارون وأمالي المرتضى 1 / 254 : " ينحدر " .