وروى : « يهرمه » بالراء « 1 » ، أي : يضعفه ، يقال : هرم الرجل من باب تعب ، إذا كبر وضعف .
و « القرّ » ، بضم القاف : البرد . و « السّربال » ، بالكسر : القميص . قال الجواليقي : و « أو » : بمعنى الواو .
وقوله : « إذا عاش الفتى » إلخ ، نصب عاما على التمييز ، كما ينصب « 2 » المفرد بعد العشرين وما فوقها .
ولمّا صرفه عن الإضافة نصبه على التمييز وأعمل فيه مائتين ، ونصب مائتين على الظرف .
قال ابن المستوفي : نسبت هذه الأبيات ليزيد بن ضبّة . والرواية : « إذا عاش الفتى ستّين عاما » فلا ضرورة ولا شاهد . انتهى .
وقول شارح اللباب : وروي : « إذا عاش الفتى خمسين عاما » ، رواية واهية ، فإنّ ابن الخمسين لا يبلغ من الضّعف هذه الرتبة .
[ الربيع بن ضبع الفزاريّ ]
والصحيح أنّ الأبيات « للربيع بن ضبع الفزاريّ » ، كما رواها له جمّ غفير ، وهو من المعمرين ، أورده أبو حاتم السجستاني في « كتاب المعمرين » « 3 » ، وقال :
قالوا :
وكان من أطول من كان قبل الإسلام عمرا : ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض ابن مالك بن سعد بن عديّ بن فزارة ، عاش أربعين وثلاثمائة سنة ولم يسلم . وقال لمّا بلغ مائتي سنة وأربعين سنة « 4 » : ( المنسرح )
أصبح منّي الشّباب قد حسرا * إن ينأ عنّي فقد ثوى عصرا
هامش
( 1 ) بعده في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من باب تعب " . وهذا خطأ ترتيبي . والوجه في هذه العبارة أن توضع بعد كلمة " الرجل " . كما أثبت محقق طبعة هارون 7 / 382 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " كما نصب " .
( 3 ) كتاب المعمرين ص 8 - 9 .
( 4 ) الأبيات للربيع بن ضبع الفزاري في أمالي القالي 2 / 185 ؛ وحماسة البحتري ص 731 - 732 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 90 - 91 ؛ والمعمرين ص 9 ؛ ونوادر أبي زيد ص 158 - 159 . وبعضها في الحماسة البصرية 2 / 367 ؛ وديوان المعاني 2 / 224 .