فإنّ كنائني لنساء صدق * وما ألّى بنيّ وما أساءوا « 1 »
إذا كان الشّتاء فأدفئوني * فإنّ الشّيخ يهدمه الشّتاء « 2 »
فأمّا حين يذهب كلّ قرّ * فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما * . . . . . . . . . . . . . البيت
قوله : « فأنذال البنين « 3 » لكم فداء » جملة دعائية معترضة .
وروى الجواليقي في « شرح أدب الكاتب » « 4 » : « فأشرار البنين » ، قال :
وصفهم بالبرّ .
وقوله : « بأنّي قد كبرت » الباء متعلقة بقوله : أبلغ في البيت المتقدم . وكبر من باب تعب . ودقّ ، أي : صار دقيقا يدقّ من باب ضرب دقّة : خلاف غلظ ، فهو دقيق .
وروى : « ورقّ جلدي » ، أي : صار رقيقا بالرّاء ، من الرقّة . و « لا » ناهية .
وشغل من باب نفع .
و « عنّي » ، أي : عن تفقّد أموري وإصلاحها . و « الكنائن » : جمع كنّة بالفتح والتشديد ، وهي امرأة الابن والأخ ، يريد : أنّهنّ نعم النساء . و « ألّى » بتشديد اللام ، أي : ما أبطئوا وما قصّروا . وهو من ألوت .
يقول : ما أبطأ بنيّ عن فعل المكارم وما يجب عليهم من القيام بأمري .
قال ابن السيّد في « شرح أبيات الجمل » : معنى ألّى قصّر في برّي . يقال : ألا يألو ، فإذا أكثرت الفعل ، قلت : ألّى يؤلّي تألية . انتهى .
وقال أبو حاتم السّجستاني في « كتاب المعمّرين » « 5 » : حدّثنا أبو الأسود النّوشجاني
هامش
( 1 ) البيت للربيع في تاج العروس ( أساس ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 432 . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 128 .
( 2 ) البيت للربيع في الأزهية ص 184 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 255 ؛ وتخليص الشواهد ص 242 ؛ وحماسة البحتري 2 / 732 ؛ والدرر 2 / 60 ؛ وسمط اللآلئ ص 803 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 135 ؛ وشرح شذور الذهب ص 458 ؛ ولسان العرب ( كون ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 116 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " فأنزال " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة .
( 4 ) هي رواية المعمرين ص 9 .
( 5 ) كتاب المعمرين ص 9 - 10 .