ومصداق ذلك ما قدّمناه في ترجمة أبي تمام من حكاية كسرى مع حاجب بن زرارة ، في الشاهد الرابع والخمسين « 1 » .
والبيت من قصيدة طويلة للفرزدق مذكورة في « المناقضات » « 2 » وليست رواية البيت كذا ، وإنّما هي « 3 » :
فدى لسيوف من تميم وفى بها * ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم
قال شارح المناقضات « 4 » :
يعني بالأهاتم الأهتم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
فعرف أن الأهتم ليس لقبا لسنان بن خالد ، ولا سنان هو ابن سميّ كما تقدّم .
ومشى عليه العيني .
وناقضه جرير بقصيدة مثلها منها « 5 » :
فغيرك أدنى للخليفة عهده * وغيرك جلّى عن وجوه الأهاتم
قال شارحها : قوله « فغيرك أدنى » إلخ ، يعني وكيع بن حسّان بن قيس [ بن أبي سود ] ، قتل قتيبة بن مسلم فتكا ، وبعث برأسه إلى سليمان بن عبد الملك بن مروان وطاعته « 6 » ، لأنّ قتيبة كان خلع سليمان .
وقصّة رداء الفرزدق ، رواها أبو عبيدة ، قال : كان الفرزدق بالمدينة حين جاءت وقعة وكيع ، وحجّ سليمان بن عبد الملك فبلغه بمكة وقعة وكيع بقتيبة ، فخطب النّاس بمسجد عرفات : فذكر غدر بني تميم ووثوبهم على سلطانهم ، وإسراعهم إلى الفتن ، وأنّهم أصحاب فتن وأهل غدر وقلّة شكر .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 339 .
( 2 ) النقائض 1 / 343 .
( 3 ) هي رواية ديوانه . وفي طبعة بولاق رسمت : " فدا " بالألف .
( 4 ) النقائض 1 / 371 .
وفي النقائض : " . . . الأهتم بن سمي بن سنان " .
( 5 ) البيت من نقيضة لجرير في النقائض 1 / 399 .
( 6 ) في النقائض 1 / 400 : " وبعث بطاعته مع الرأس " .