تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولم يورد أبو عبيد البكري هذه الكلمة في « معجم ما استعجم » وأوردها ياقوت في « معجم البلدان » « 1 » ، وقال : اصمت بالكسر وكسر الميم وتاء مثناة : اسم علم لبرّيّة بعينها . قال الراعي :
* أشلى سلوقيّة باتت وبات بها *
إلخ وقال بعضهم : العلم هو وحش اصمت ، الكلمتان معا . وقال أبو زيد : يقال : لقيته بوحش اصمت ، وببلدة اصمت ، أي : بمكان قفر . واصمت منقول من فعل الأمر مجرد « 2 » عن الضمير ، وقطعت همزته ليجري على غالب الأسماء . وهكذا جميع ما يسمّى به من فعل الأمر . وكسر الهمزة في اصمت ، إمّا لغة لم تبلغنا ، وإمّا أن يكون غيّر في التسمية به عن أصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل « 3 » ، وإمّا أن يكون [ مجردا ] مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت . وربّما كان تسمية هذه الصحراء ، بهذا الفعل للغلبة ، لكثرة ما يقول الرجل لصاحبه ، إذا سلكها : اصمت لئلّا تسمع فتهلك « 4 » ، لشدّة الخوف [ بها ] . انتهى . فهذه عدّة توجيهات لكسر الهمزة والميم ، ولتسمية الفلاة به . وإصمتة غير منصرف أيضا ، لكن للعلميّة والتأنيث . والقول بأنّ اصمت مرتجل لا منقول أسلم ، وأسهل ، وحينئذ لا يحتاج إلى توجيه كسر الميم ، ويكون منع الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي ، وفي إصمتة التأنيث اللفظي على طريقة واحدة .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( اصمت ) . ( 2 ) في طبعة بولاق : " ومجرد " . وفي معجم البلدان : " مجردا " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 3 ) وكذا في معجم البلدان . وفي النسخة الشنقيطية : " في المضارع لهذا الفعل " . ( 4 ) في معجم البلدان ( اصمت ) : " فنهلك " . بالنون .