538 - بوحش اصمت
هو قطعة من بيت للرّاعي ، وهو : ( البسيط )
أشلى سلوقيّة باتت وبات بها * بوحش اصمت في أصلابها أود
على أنّه « 1 » إذا سمّي بفعل فيه همزة وصل قطعت ، ك « اصمت » بكسر الهمزة والميم .
وتقدّم عن الشارح المحقق أنه منقول من فعل أمر ، لبرّيّة معيّنة . وقيل : هو علم الجنس لكلّ مكان قفر ؛ تقول : لقيته بوحش اصمت ، وببلد اصمت .
و « الوحش » : المكان الخالي . وكسر ميم اصمت ، والمسموع في الأمر الضم ، لأنّ الأعلام كثيرا ما تغيّر عند النقل تبعا لنقل معانيها ، كما قيل في شمس بن مالك ، بضم الشين . انتهى .
وقوله : « وكسر ميم اصمت » إلخ ، جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنه لو كان منقولا من فعل الأمر لكانت الهمزة والميم مضمومين ، لأنه يقال : صمت يصمت صمتا من باب نصر ، وصموتا وصمتا بضمهما بمعنى سكت ، واصمت مثله ، فأجاب بما ذكره .
ومثله للأندلسي في « شرح المفصل » ، قال : المشهور في مضارع صمت :
يصمت بالضم ، فإمّا أن يكون الكسر لغة فيه ، لم ينقل ، وإمّا أن يكون ممّا غيّر في التسمية ، كما قالوا : شمس بن مالك ، بالضم فغيّروا لفظ الشّمس .
وإمّا أن يكون مرتجلا وأفق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت فلا يكون من هذا الفصل . انتهى .
وكذا قال ابن يعيش في « شرح المفصل » .
هامش
الكبير 1 / 220 ؛ ومعجم البلدان ( اصمت ) . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 306 ، 341 ؛ وشرح الأشموني 1 / 60 .
روايته في المعاني الكبير 1 / 220 :يشلي سلوقيّة زلا جواعرها * مثل اليعاسيب في أصلابها أود( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " يعني أنه " .