تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقوله : « فمن طلب الأوتار » « من » للتعليل ، و « ما » إمّا زائدة وإمّا مصدرية . و « الأوتار » : جمع وتر بفتح الواو وكسرها : الثّأر والذّحل . و « حزّ » بالحاء المهملة والزاء المعجمة : ماض من حززت الخشبة حزّا ، من باب قتل : فرضتها . والحزّ : الفرض . وأنفه مفعوله ، وقصير فاعله . و « صرّع » مبالغة صرعته صرعا ، من باب نفع ، إذا قتلته . والقوم فاعله ، ورهطه مفعوله . و « الرّهط » : ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة ، وقيل : من سبعة إلى عشرة . وما دون السّبعة إلى ثلاثة نفر . وقال أبو زيد : الرّهط والنّفر : ما دون العشرة من الرجال . وقال ثعلب : الرّهط والنفر والقوم والمعشر والعشيرة ، معناهم الجمع ، لا واحد لهم من لفظهم ؛ وهو للرّجال دون النساء . وقال ابن السكيت : الرّهط والعترة بمعنى . ورهط الرجل : قومه وقبيلته الأقربون . كذا في المصباح . و « تبيّن » بمعنى علم . وهذا الكلام من المتلمّس تحضيض على دفع الضّيم وركوب الإباء من التزام العار ، فلذلك أخذ يذكّر بحال من لم يزل يحتال حتّى أدرك مباغيه من أعدائه . وفي البيت إشارة إلى قصّتين : إحداهما : قصة قصير صاحب جذيمة الأبرش مع الزباء ، والثانية : قصة بيهس . أمّا الأولى فقد رواها صاحب الأغاني عن ابن حبيب ، قال « 1 » : كان جذيمة الأبرش من أفضل الملوك رأيا ، وأبعدهم مغارا ، وأشدّهم نكاية . وهو أوّل من استجمع له الملك بأرض العراق . وكانت منازله ما بين الأنبار ، ورقّة « 2 » ، وهيت ، وعين التّمر ، وأطراف البرّ ، والقطقطانة ، والحبرة . فقصد في جموعه عمرو بن الظّرب بن حسّان بن أذينة بن السّميدع بن هوبر العاملي ، من عاملة العماليق ، فجمع عمرو جموعه ولقيه ، فقتله جذيمة ، وفضّ
هامش
( 1 ) الأغاني 15 / 315 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ورقّة " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 15 / 315 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 272 | البغدادي / محمد نبيل طريفي