تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وذاك أوان العرض حيّ ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمّس « 1 »
يكون نذير من ورائي جنّة * وينصرني منهم جليّ وأحمس « 2 »
وجمع بني قران فاعرض عليهم * فإن تقبلوا هاتا التي نحن نوبس
فإن يقبلوا بالودّ نقبل بمثله * وإلّا فإنّا نحن آبى وأشمس
وإن يك عنّا في حبيب تثاقل * فقد كان منّا مقنب ما يعرّس « 3 »
هذا ما أورده أبو تمام . قال ابن الأعرابي : إنّما قال [ هذا ] « 4 » فيما كان بين بني حنيفة وبين ضبيعة باليمامة ، فأراد بنو حنيفة « 5 » ، فنهاهم أن يقيموا على الذلّ ، وأن يقبلوا الضّيم من قومهم ، وأمرهم « 6 » بقتالهم حتّى يعطوهم حقّهم . ومعنى ألم تر : ألم تعلم . يقول : الإنسان مرتهن بأجل ، فإمّا أن يموت حتف أنفه فيدفن ، وإمّا أن يقتل في معركة فيترك لعوافي الطّير والسّباع . وهو جمع عافية ، وهو كلّ طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر . و « الرّمس » : الدّفن . وقوله : « فلا تقبلن ضيما » إلخ ، « الضّيم » : الظلم ، والهضم . و « ميتة » : فعلة من الموت ، تكون للحال والهيئة ، أي : لا تقبل الضيم مخافة حالة من حالات الموت ونوع من أنواعه . وميتة مرجع الضمير في « بها » ، أي : مت بتلك الميتة حرّا لم يستعبدك الحرّ . وجلدك أملس : نقيّ من العار ، سليم من العيب . يريد أنّ الموت نازل بك على كلّ حال ، فلا تتحمل العار خوفا منه .
هامش
( 1 ) جاءت رواية طبعة هارون : " والأزرق المتلمس " . وهي مصحفة . والبيت للمتلمس في ديوانه ص 123 ؛ والاشتقاق ص 317 ؛ وجمهرة اللغة ص 747 ؛ ولسان العرب ( لمس ، عرض ) . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 377 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 510 . ( 2 ) البيت للمتلمس في ديوانه ص 129 ؛ والأغاني 24 / 222 ؛ وتاج العروس ( جلا ) ؛ ولسان العرب ( جلا ) . ( 3 ) البيت لأبي تمام في تاج العروس ( لمس ) . ( 4 ) كلمة : " هذا " . زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 5 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . والمعنى : أرادوا قبول الضيم . ( 6 ) في طبعة بولاق : " أمر " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية فهي أفضل .