و « أزف » : من باب فرح ، أي : دنا . وروى بدله « 1 » : « أفد » وهو مثله وزنا ومعنى . و « الترحّل » : الرحيل . و « غير » منصوب على الاستثناء المنقطع .
و « الرّكاب » الإبل ، واحدها راحلة من غير لفظها .
و « لمّا » جازمة بمعنى لم . و « تزل » بضم الزاي ، من زال يزول زوالا ، أي :
فارق . والباء للمعية .
و « الرحال » : جمع رحل ، وهو ما يستصحبه الإنسان من الأثاث . و « كأن » مخففة من الثقيلة .
قال الشارح المحقق في بابها : الأفصح عند تخفيفها إلغاؤها ، وإذا لم تعملها لفظا ففيها ضمير شأن مقدّر ، فاسمها ضمير الشأن ، والجملة المحذوفة بعد قد خبرها .
وسيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه في كأنّ .
ونقل ابن الملّا في « شرح المغني » عن ابن جني في « الخصائص » ، أنه جوّز أن يكون [ قدي ] « 2 » هنا بمعنى « حسبي » ، أي : وكأن ذلك حسبي ، ف « قدي » وحده هو الخبر . هذا كلامه .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد الخمسمائة « 3 » : ( الرمل المرفّل )
526 - يا خليليّ أربعا واستخبرا ال منزل الدّارس من أهل الحلال
هامش
( 1 ) هي رواية ديوانه وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 2 ) في جميع طبعات الخزانة : " يكون قد هنا . . . " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي ، نقلا عن الخصائص . قال ابن جني في الخصائص 2 / 361 ، 3 / 131 : " وكأن قد ، أي : كأنها قد زالت " . ولم نجد ما نقله ابن الملا فيه .
( 3 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 120 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 333 ؛ وشرح المفصل 9 / 17 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 511 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 255 ؛ ورصف المباني ص 71 ؛ وشرح الأشموني 1 / 83 ؛ والمنصف 1 / 66 .