من شريف ، أو وضيع . وضرب المثل بالظبي والحمار ، وجعلهما أمّين ، وهما ذكران ، لأنّه مثل لا حقيقة ، وقصد قصد الجنسين ، ولم يحقّق أبوّة . وذكر الحول لذكر الظبي والحمار « 1 » لأنّهما يستغنيان بأنفسهما بعد الحول ، فضرب المثل بذكره للإنسان لما أراد من استغنائه بنفسه « 2 » . انتهى .
وقوله : « وماج اللؤم » إلخ ، ماج يموج « 3 » . و « اللؤم » : دناءة النفس والآباء .
و « النّجار » بكسر النون وضمها بعدها جيم : الأصل ، أي : ذهب السّودد ، وغلب على الناس اللؤم والدناءة ، واشتبه الأصل والنّسب ، حتّى لو بقوا على هذه الحالة سنة لا يبالي إنسان أهجينا كان ، أو غير هجين .
وقوله : « مثل أبي قبيس » هو مصغّر أبو قابوس ، وهو كنية النعمان بن المنذر ملك الحيرة . و « قابوس » : معرّب كاووس ، اسم ملك من ملوك الفرس القديمة .
وقال أبو محمد الأعرابي :
الذي أنشدناه أبو الندى « 4 » :
* وعاد الفند مثل أبي قبيس *
ورواية الناس : « العبد » . وذكر أبو الندى أنّه تصحيف « 5 » .
و « الفند » ، بكسر الفاء وسكون النون : قطعة من الجبل طولا ، وقيل : الجبل العظيم . و « أبو قبيس » : جبل بمكّة ، سمّي برجل من مذحج حدّاد ، لأنّه أول من بنى فيه .
وفي القاموس : « المعلهج ، كمزعفر : الأحمق اللئيم ، والهجين . وحكم الجوهري بزيادة هائه غلط » . والهجين : اللئيم ، وعربيّ ولد من أمة ، أو من أبوه خير من أمّه . وفرس هجين : غير كريم ، كالبرذون . والعشار ، بالكسر : جمع
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " تذكر الظبي والحمار " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 2 ) طرة سيبويه للأعلم 1 / 23 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 244 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " ماج تموج " .
( 4 ) فرحة الأديب ص 54 .
( 5 ) طرة شرح أبيات سيبويه 1 / 229 .