تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
دونه « 1 » من النحاة . وقال أبو محمد الأسود الأعرابي في « ردّه على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه » « 2 » : كيف يكون الظبي والحمار أمّين وهما ذكرا الحيوان ؟ حتّى إن المثل يضرب بالحمار ، فيقال « 3 » :
* من ينك العير ينك نيّاكا *
والصواب ما أنشدناه أبو النّدى :
* أظبي ناك أمّك أم حمار *
وإنّما قلبت اللفظة تحرّجا « 4 » فيما أرى ، ثم استشهد به النحويون على ظاهره . وهذه الأبيات قطعة طريفة أكتبها أبو الندى ، وذكر أنّها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن ربيعة بن عمرو بن عامر « 5 » . انتهى . أقول « 6 » : يدفع ما توقّف فيه بأن أمّ هنا معناه الأصل . وهذا معنى شائع لا ينبغي العدول عنه ، فإن الأمّ في اللغة تطلق « 7 » على أصل كل شيء ، سواء كان في الحيوان ، أو في غيره . وقال الأعلم : [ في « شرح شواهد سيبويه » ] وصف في البيت تغير الزّمان ، واطّراح مراعاة الأنساب . ويتّصل به ما يبيّنه ، وهو قوله :
* فقد لحق الأسافل بالأعالي *
فيقول : لا تبالي بعد قيامك بنفسك ، واستغنائك عن أبويك ، من انتسبت إليه
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 244 : " فمن بعده من النحويين " . ( 2 ) فرحة الأديب ص 53 ؛ وفيه : " . . . وهما أذكر الحيوان " . ( 3 ) المثل في الحيوان 2 / 256 ؛ 3 / 41 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 244 ؛ وفرحة الأديب ص 53 ؛ ولسان العرب ( نيك ) ؛ والمستقصى 2 / 364 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 305 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " تخرجا " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 244 ؛ والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) طرة شرح أبيات سيبويه 1 / 228 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 244 . ( 6 ) في النسخة الشنقيطية : " وقال " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني . ( 7 ) في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني : " يطلق " .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 179 | البغدادي / محمد نبيل طريفي