لقد بدّلت أهلا بعد أهل * فلا عجب بذاك ولا سخار
فإنّك لا يضرّك بعد عام * أظبي كان أمّك أم حمار
فقد لحق الأسافل بالأعالي * وماج اللّؤم واختلط النّجار
وعاد العبد مثل أبي قبيس * وسيق مع المعلهجة العشار
وقوله : « وكائن » هي خبرية بمعنى كم الخبرية . و « الرائد » : الذي يرسل في طلب الكلأ .
وقوله : « فأصبح عهدهم » إلخ ، « العهد » ، بالفتح : المنزل الذي لا يزال القوم إذا بعدوا عنه ، رجعوا إليه ؛ وكذلك المعهد .
وقوله : « كمقصّ قرن » ، قال أبو تمام ، أي : كمقطع قرن . يريد : خلت ديارهم . وقيل : مقصّ قرن : جبل مشرف على عرفات أيضا . وليس يريده .
انتهى .
قال أبو محمد الأعرابي : مقصّ : موضع تقتصّ فيه الأرض ، أي : لا يوجد لهم ولعهدهم أثر ، كما لا يوجد أثر من يمشي على صخرة . و « قرن » : جبل .
انتهى « 1 » .
و « تحسّ » : بالبناء للمفعول ، من أحسّ الرجل الشيء إحساسا ، أي : علم به . و « الآثار » بالفتح ، هو الأثر . ويقال : أثارة أيضا بالهاء .
وقوله : « لقد بدّلت أهلا » إلخ ، بالبناء للمفعول . و « السّخار » ، بضم السين وكسرها : اسم للسّخرية والاستهزاء .
وقوله : « فإنّك لا يضرّك » هذه رواية أبي عبيدة .
ورواه مؤرّج السّدوسي في « أمثاله » « 2 » : « فإنّك لا يضورك » ، يقال : ضاره يضوره ويضيره بمعنى . ورويا : « حول » بدل عام . ولم أر رواية « فإنك لا تبالي » لأحد إلّا للنحويّين .
وقوله : « أظبي كان » إلخ ، هذه هي الرواية المشهورة التي رواها سيبويه فمن
هامش
( 1 ) فرحة الأديب ص 53 .
( 2 ) لم يرد هذا النقل في متن كتاب الأمثال . بل أورده المحقق في زياداته نقلا عن الخزانة .