قال البلاذري « 1 » : لم يكن لهم هجرة ولا سابقة . قال : وقال الأثرم عن أبي حبيرة « 2 » : قال حسان هذا الشعر في رفيع بن صيفيّ بن عابد ، وقتل رفيع يوم بدر كافرا .
ورفيع بضم الراء وفتح الفاء : مصغّر رفع بالعين المهملة . وصيفيّ بفتح الصاد المهملة وسكون المثناة التحتية وكسر الفاء وتشديد التحتية .
والأبيات هذه « 3 » :
إن تصلح فإنّك عابديّ * وصلح العابديّ إلى فساد
وإن تفسد فما ألفيت إلّا * بعيدا ما علمت من السّداد
وتلقاه على ما كان فيه * من الهفوات أو نوك الفؤاد
مبين الغيّ لا يعيا عليه * ويعيا بعد عن سبل الرّشاد
ففيم تقول يشتمني لئيم * كخنزير تمرّغ في رماد
فأشهد أنّ أمّك م البغايا * وأنّ أبك من شرّ العباد
فلن أنفكّ أهجو عابديّا * طوال الدّهر ما نادى المنادي
وقد سارت قواف باقيات * تناشدها الرّواة بكلّ واد
فقبّح عابد وبني أبيه * فإنّ معادهم شرّ المعاد
وهذا آخر الأبيات .
وقوله : « إن تصلح » إلخ ، فيه خرم ، وبعضهم يرويه « 4 » : « وإن تصلح » فلا خرم . و « السّداد » ، بالفتح : الرّشد والاستقامة .
و « الهفوات » : السقطات . و « النّوك » ، بالضم « 5 » : الحمق ، وهو نقص في
هامش
( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " البلادري " بالدال المهملة . وهو تصحيف صوبناه .
وفي شرح أبيات المغني : " البلاذري " بالذال المعجمة وهو الصواب .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " أبي عبيدة " . وهو تصحيف .
( 3 ) الأبيات لحسان بن ثابت في ديوانه ص 323 - 324 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 222 .
( 4 ) هي رواية ديوان حسان .
( 5 ) ويقال بفتح النون أيضا .