وقوله : « على ما قام » إلخ ، « على » تعليلية ، أي : لأجل أيّ شيء . ونقل العيني عن ابن جنّي أنّ لفظة قام هاهنا زائدة ، والتقدير ما يشتمني .
وقال ابن يسعون « 1 » : وليس كذلك عندي ؛ لأنها مقتضى النهوض بالشّتم والتشمير له والجدّ فيه .
وقوله : « كخنزير » إلخ ، تعريض بقبحه [ أو كفره ] « 2 » ، فلذلك خصّ الخنزير لأنه مسخ « 3 » قبيح المنظر ، سمج الخلق ، أكّال العذرة « 4 » .
وقوله : « تمرّغ في رماد » تتميم لذمّه ، لأنه يدلك نفسه « 5 » بالشجر ، ثم يأتي للطين والحمأة ، فيتلطّخ بهما ، وكلما تساقط منه شيء عاد فيهما ، [ فيكون في أقبح منظر ] « 6 » .
قال الجاحظ : والعين تكره الخنزير جملة دون سائر المسوخ ، لأنّ القرد وإن كان مسيخا فهو مستملح . والفيل عجيب ظريف نبيل بهيّ ؛ وإن كان سمجا قبيحا .
والأبيات قالها حسّان في هجو بني عابد - بموحدة بعدها دال غير معجمة « 7 » - ابن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم « 8 » .
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني 5 / 220 : " . . . ابن يسعون في شرح أبيات إيضاح الفارسي : زعم أبو الفتح أن قام هنا حشو زائد ، وليس كذلك ، لأنها تقتضي النهوض بالشتم والتشمير . . " .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " مسيخ " . وقد أثبتنا رواية طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي .
( 4 ) في شرح أبيات المغني : " أكّال للقذر " .
( 5 ) في طبعة بولاق : " خلقه " . وفي النسخة الشنقيطية : " خلفه " . ولقد أثبتنا رواية شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 221 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني وانظر في ذلك الحيوان للجاحظ 4 / 54 .
( 7 ) في جمهرة أنساب العرب ص 142 ؛ وكتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص 299 : " عائذ " بالذال المعجمة .
ويقول محقق طبعة هارون 6 / 103 : " وما هنا هو الصواب " .
( 8 ) في طبعة بولاق : " عمير بن مخزوم " . وفي النسخة الشنقيطية : " عمرو بن مخزوم " مع أثر تغيير .
وكلاهما تصحيف صوابه من جمهرة أنساب العرب ص 142 ؛ وكتاب نسب قريش ص 299 ؛ وشرح أبيات المغني .