و « المخبّون » : المسرعون ، و « نمنموا » : زخرفوا ، يقال : نمنم الشيء نمنمة ، إذا رقّشه وزخرفه ، وثوب منمنم ، أي : موشّى . و « البيض » : النّساء الحسان .
و « الدّمى » : جمع دمية ، وهي الصورة الحسنة .
وفرق المداري بالرفع عطفا على المسك . و « المداري » : الأمشاط . و « الأنزع » :
الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته . و « الأصلع » : الذي انحسر الشعر عن مقدّم رأسه .
وقوله : « قد حصّت البيضة رأسي » إلخ ، « البيضة » ، بالفتح : ما يلبس على الرأس من الحديد في الحرب . وحصّت البيضة رأسه ، بمهملتين ، أي : قلّلت شعره .
يقال : رجل أحصّ بيّن الحصص ، أي : قليل شعر الرأس .
وقال ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » « 1 » : قال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسديّ : ما أحسن شيء مدحت به ؟ قال : قول الشاعر .
وروى ما رواه الجاحظ من الأبيات . ثم قال : وقال عبد الملك : أحسن من هذا قول أبي قيس بن الأسلت « 2 » . وأنشد البيتين .
وقال الزّبير بن بكّار في « أنساب قريش » « 3 » ، وتبعه الدّارقطني في « كتاب المختلف والمؤتلف » : إنّ أبا الرّبيس عبّاد بن طهفة الثّعلبي ، قال لعبد اللّه بن عمرو ابن عثمان بن عفّان « 4 » : ( الطويل )
جميل المحيّا واضح اللّون لم يطأ * بحزن ولم تألم له النّكب إصبع
من النّفر الشّمّ الذين إذا انتدوا * وهاب اللّئام حلقة الباب قعقعوا
إذا النّفر الأدم اليمانون نمنموا * له حوك برديه أرقّوا وأوسعوا « 5 »
جلا الغسل والحمّام والبيض كالدّمى * وطيب الدّهان رأسه فهو أصلع
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 / 343 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " قول قيس بن أسلت " . وهو تصحيف صوابه من العقد والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) وكتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص 113 .
( 4 ) الأبيات وخبرها في كتاب نسب قريش للمصعب الزبيري ص 113 .
( 5 ) في طبعة بولاق : " أدقوا " . ونظنها تصحيفا . وقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية ونسب قريش وكل المصادر السابقة .