ألا أيّها الرّكب المخبّون هل لكم * بسيّد أهل الشّام تحبوا وترجعوا
من النّفر البيض الذين إذا اعتزوا * وهاب الرّجال حلقة الباب قعقعوا
إذا النّفر السّود اليمانون نمنموا * له حوك برديه أجادوا وأوسعوا
جلا المسك والحمّام والبيض كالدّمى * وفرق المداري رأسه فهو أنزع
فقال له عبد الملك : ما قال أخو الأوس أحسن ممّا قيل لك « 1 » . اه .
أراد بقول أخي الأوس ، وهو أبو قيس بن الأسلت ، قوله : ( السريع )
قد حصّت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع « 2 »
أسعى على جلّ بني مالك * كلّ امرئ في شأنه ساعي « 3 »
واختلف في إسلام ابن الأسلت « 4 » ، فقال العسكريّ : أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يسلم .
وقال المرزبانيّ : كان قد غضب من عبد اللّه بن أبيّ ، فحلف لا يسلم شهرا ، فمات قبل ذلك ، فزعموا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعث إليه وهو يموت : « قل لا إله إلّا اللّه أشفع لك يوم القيامة » ، فسمع يقولها .
وهو من سادات الأنصار وشعرائهم ، وفرسانهم .
وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السابع والثلاثين بعد المائتين « 5 » .
هامش
( 1 ) انتهى النقل من الكامل في اللغة .
( 2 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 78 ؛ وتاج العروس ( حصص ، هجع ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 400 ؛ وجمهرة اللغة ص 98 ؛ وديوان الأدب 3 / 126 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1236 ؛ والكامل في اللغة 1 / 105 ؛ ولسان العرب ( حصص ، هجع ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 14 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( هجع ) ؛ وكتاب العين 3 / 14 ؛ والمخصص 1 / 70 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 13 .
والحص : حلق الشعر . والتهجاع : النومة الخفيفة .
( 3 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 78 ؛ وأساس البلاغة ( سعي ) ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1236 ؛ والمستقصى 2 / 226 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 3 / 90 ؛ ولسان العرب ( سعا ) .
( 4 ) يقول جامع ديوانه ص 3 : " . . فالواقع أننا إزاء رأيين ، الرأي الأول لمحمد بن إسحاق ، شيخ رجال السيرة النبوية ، الذي يقول بإسلامه ، والرأي الثاني للزبير بن بكار ، الذي لا يقول بهذا " .
( 5 ) الخزانة الجزء الثالث ص 378 .