و « النّفر » : اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصّة ، ما بين الثلاثة إلى العشرة . ولا واحد له من لفظها . كذا في النهاية .
وإنما أطلقه الشاعر هنا على الكرام إشارة إلى أنّهم ذوو عدد قليل . و « اللئام » :
جمع لئيم ، وهو الشحيح والدنيء النّفس ، والمهين . و « اللؤم » : ضدّ الكرم .
وروى بدله : « الرجال » . وحلقة الباب ، وحلقة القوم ، وهم الذين يجتمعون مستديرين ، كلتاهما بسكون اللام .
وأما الحلقة بفتح اللام فهو جمع حالق . و « قعقعوا » بمعنى ضربوا الحلقة على الباب لتصوّت . و « القعقعة » : حكاية صوت الحلقة على الباب ونحوها .
وهذا البيت وقع في شعرين :
أحدهما : ما رواه أبو سعيد السكّريّ في « كتاب اللصوص » قال : أخبرني رفيع بن سلمة عن أبي عبيدة « 1 » ، وقال : زعم النقري « 2 » أنّ أبا الرّبيس الثّعلبي ، من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، سرق ناقة كان عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب صنعها وعلفها ، فسرقها أبو الرّبيس ، وقال « 3 » : ( الطويل )
هل تبلغنّيها إذا ما طلبتها * غدا وانجلى عنّي الغطاء المقنّع
قصيرة فضل النّسعتين إذا رمى * بها الرّعلة الأولى الزّميل المزعزع
مطيّة بطّال لدن شبّ همّه * قمار الكعاب والطّلاء المشعشع
من النّفر البيض الذين إذا انتموا * وهاب الرّجال حلقة الباب قعقعوا
إذا النّفر السّود اليمانون نمنموا * له حوك برديه أجادوا وأوسعوا
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبي عبيد " .
وفي حاشية طبعة هارون 6 / 83 : " . . . وإنما يروي رفيع عن أبي عبيدة ، أستاذ أبي عبيد القاسم بن سلام . قال المترجمون : " وكان أوثق الناس عن أبي عبيدة " . انظر الزبيدي 198 وإنباه الرواة 2 : 6 " .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . فإن صح ذلك ، كان نسبة إلى نقر بن عمرو بن لؤي بن دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس . انظر جمهرة أنساب العرب ص 388 .
( 3 ) يبدو أن البغدادي قد خلط أكثر من قصيدة فالأبيات الثلاثة الأخيرة هي في البيان والتبيين 3 / 305 لبعض الأعراب ؛ والبيتان الرابع والخامس في الكامل في اللغة للمبرد 1 / 105 بلا نسبة . وسنحاول أن نوضح لاحقا هذا الخلط .