وكان مع غزارة علمه ودقّة فهمه ذا غفلة وبلاهة ، تحكى عنه حكايات عجيبة . كذا في معجم النحويين للسيوطي .
وبرّيّ ، بفتح الموحدة وتشديد الراء والياء ، وهكذا ضبطه ابن حجر في « مشتبه النسبة » .
وأمّا « مصعب الخشنيّ » ، فهو محمد بن مسعود الخشنيّ الأندلسيّ الجيّاني ، كان أحد الأئمة المتقنين ، وأحد المعتمدين في الفقه والأدب ، إماما في العربية ؛ جال الأندلس في طلب العلم .
وروى عن ابن قرقول « 1 » وابن بشكوال « 2 » ، وعبد الحقّ الإشبيليّ ، وأجاز له السّلفي ، وولي قضاء بلده . ولم يكن في وقته أتمّ وقارا ولا أحسن سمتا منه .
واتفقوا على أنّه لم يكن في وقته أضبط منه ، ولا أتقن في جميع علومه حفظا وقلما « 3 » .
وكان نقّادا للشّعر ، [ مطلق العنان ] « 4 » في معرفة أخبار العرب وأيّامها ، وأشعارها ولغاتها ، متقدّما في كلّ ذلك .
والخشني ، بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وبالنون : نسبة إلى خشين كقريش :
قرية بالأندلس ، وقبيلة من قضاعة ، وهو خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن عمران بن حلوان بن الحاف بن قضاعة . كذا في معجم النحويين للسيوطيّ « 5 » .
وأما صاحب سفر السعادة فهو أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الصمد الهمدانيّ ، الملقب « علم الدّين السّخاويّ » ، من سخا إحدى بلاد مصر من إقليم المحلّة . كان فقيها شافعيّا ، إماما في القراءات والتفسير والنحو .
هامش
( 1 ) في تاج العروس : ابن قرقول ، كعصفور ، مصنف مطالع الأنوار ، تلميذ القاضي عياض ، وقد ذكره المصنف في جؤنه ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس بن القائد الحمزي . ولد بالمرية من الأندلس سنة 505 وتوفي بفاس سنة 569 . وفي بغية الوعاة ص 392 : " ابن قوقل " . والصواب ما ذكره البغدادي .
( 2 ) هو خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي القرطبي . ولد سنة 494 ه ، وتوفي سنة 578 ه .
( 3 ) أراد كتابة وتأليفا .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من بغية الوعاة .
( 5 ) كلام البغدادي هذا عن نسب الخشني ، لم يرد في طبعة بغية الوعاة للسيوطي .